
تذبذب سعر الذهب مع موازنة المتعاملين بين تأثير تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع الدولار الأميركي مقابل الين.
تحرك سعر المعدن النفيس ضمن نطاق ضيق، مقلصاً خسائر سجلها خلال التداولات في آسيا.
وصعد سعر مزيج "برنت" القياسي مقترباً من 100 دولار للبرميل بعد الاشتباكات التي اندلعت في الآونة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، فيما يترقب المتعاملون تفاصيل اتفاق بين طهران ومسقط لإدارة حركة السفن عبر الممر الملاحي.
في غضون ذلك، أغلق الين عند أعلى مستوى مقابل الدولار هذا العام، مواصلاً موجة صعود بدأت الأسبوع الماضي مع تنامي توقعات إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة. وعادة ما يتحرك الذهب في اتجاه عكسي مع الدولار.
وقال أولى سلوت هانسن، مدير استراتيجية السلع الأولية لدى "ساكسو بنك" (Saxo Bank): "يضغط صعود أسعار النفط اليوم، الذي يدعم ارتفاع عوائد السندات، على الذهب، ولم يعوض ذلك الضغط جزئياً سوى تراجع الدولار".
ارتفاع أسعار النفط يؤجج مخاطر التضخم
يتابع المتعاملون المخاطر التضخمية الناجمة عن طول أمد اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، إذ صعدت أسعار النفط هذا الأسبوع بعد تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وطهران.ويسعّر المتعاملون الآن احتمالاً بنحو 60% لأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت مبكر يصل إلى الأسبوع المقبل.
وعادة ما تمثل السياسة النقدية الأكثر تشدداً عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً. ومن المتوقع أن توفر بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع مؤشرات حيوية إلى القرار المحتمل للبنك المركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 14 و15 سبتمبر.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى "أوفرسي-تشاينيز بانكينغ" (Oversea-Chinese Banking) إن "أسعار النفط المرتفعة تبقي المخاوف بشأن التضخم قائمة، لذلك ستكون بيانات أسعار المنتجين وأسعار المستهلكين الأميركية هذا الأسبوع أساسية في تحديد ما إذا كانت العوائد ستواصل الارتفاع أم ستتراجع".
الذهب يتحرك حول 4400 دولار
منذ ارتداده من مستوى قرب 4000 دولار في يوليو، استقر الذهب ضمن نطاق ضيق نسبياً. وتحرك المعدن صعوداً وهبوطاً حول مستوى 4400 دولار، مع إعادة المتعاملين مراراً تقييم آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.وقال وونغ: "ما زلنا إيجابيين تجاه الذهب على المدى المتوسط، بدعم من مشاركة أوسع للمستثمرين إلى جانب طلب البنوك المركزية واستمرار المخاوف بشأن المصداقية المالية وتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار".
وأضاف: "لكن بعد الانتعاش القوي في أغسطس، نعتقد أن المرحلة التالية من الصعود ربما تحتاج إلى محفز اقتصادي كلي جديد".
وتراجع سعر الذهب الفوري 0.2% إلى 4394.59 دولار للأونصة عند الساعة 10:24 صباحاً في لندن. وانخفضت الفضة أيضاً 0.5% إلى 65.84 دولار للأونصة.
ولم يطرأ تغير يُذكر على البلاتين، في حين تراجع البلاديوم، واستقر مؤشر "بلومبرغ" للدولار، وهو مقياس للعملة الأميركية، بعدما تراجع 0.2% يوم الاثنين.