نترقب اليوم صدور قرار الفائدة الأوروبية وذلك في الساعة 15:15 بتوقيت مكة المكرمة. يتميز هذا المؤشر بأهمية كبرى، حيث تعتبر معدلات الفائدة على المدى القصير العامل الأساسي لقيمة العملة. ويترقب المستثمرون المؤشرات الأخرى لتوقع مدى تغيير الفائدة في المستقبل، وبخاصة وأن الهدف الرئيس للسياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي الأوروبي يرتكز على تحقيق استقرار الأسعار. يتم تحديد استقرار الأسعار وفقا لارتفاع التضخم على أساس سنوي بنسبة دون 2%.
ويرافقه بيان السياسة النقدية الصادر عن المركزي الأوروبي الذي يعد من أهم وسائل تواصل البنك المركزي الأوروبي مع الأسواق بشأن السياسة النقدية. ويتضمن التقرير قرار الفائدة، وتعليق اللجنة على الأوضاع الاقتصادية وتأثيرها على قرارات السياسة النقدية. كما يناقش التقرير أيضا التطلعات الاقتصادية والتي تساهم في توقع القرارات المستقبلية.
وبعد نصف ساعة من صدور البيان يبدأ المؤتمر الصحفي للمركزي الأوروبي الذي يعتبر وسيلة للتواصل مع المستثمرين بشأن بالسياسة النقدية. إذ تتم مناقشة العوامل التي أدت إلى وصول معدلات الفائدة لهذه النسبة. فضلا عن مناقشة بعض قرارات السياسة النقدية الأخرى مثل التوقعات الاقتصادية والتوقعات المتعلقة بمعدلات التضخم. وتسهم معدلات الفائدة المرتفعة في تراجع وتيرة النشاط الاقتصادي بينما تساعد معدلات الفائدة المنخفضة في تحفيز النشاط الاقتصادي.
كذلك نترقب اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي. فعندما ترتفع تكاليف السلع والخدمات بالنسبة للمنتجين، ينعكس ذلك على المستهلك. وبدوره يقوم المؤشر بقياس أسعار المنتجين قبيل وصولها إلى المستهلك النهائي. وتكمن أهميته في أن المستثمرين يستطيعون توقع نتائج الانكماش خلال الشهور المقبلة. هذا، يتم إصداره على هيئتين: الطلبات النهائية والطلبات الوسيطة . وتتكون الطلبات النهائية من ستة مكونات رئيسية وهي: الطلبات النهائية للسلع، والطلبات النهائية للمواصلات، وخدمات التخزين، والطلبات النهائية على الخدمات الأقل تداولًا، ووسائل النقل، والتخزين، والطلبات النهائية على البناء، والطلبات النهائية بوجهٍ عام. وعلى الرغم من أن أسعار المستهلكين هو المؤشر الأكثر تأثيرا في تحديد معدلات الفائدة، يوفر مؤشر أسعار المنتجين معلومات هائلة ومبكرة حول العملية الإنتاجية. كما أن مؤشر أسعار المنتجين أكثر تذبذبًا من أسعار المستهلكين لأنه لا يحتوي على مكون الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، يتسبب مكون أسعار الغذاء والطاقة بشكل أساسي في تقلبات مؤشر أسعار المنتجين. ولذلك تتوجه الأنظار صوب مؤشر أسعار المنتجين بقيمته الأساسية لأنه يستثني هذان المكونان. ويلاحظ أن سوق السندات يشهد ارتفاعًا في الوقت الذي يتراجع فيه مؤشر أسعار المنتجين أو يرتفع بشكلٍ طفيف ومن ناحية أخرى تشهد أسواق السندات تراجعا في الوقت الذي يسجل فيه مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا يفوق التوقعات. كما يلاحظ أن سوق الأسهم يشهد ارتفاعًا مع سوق السندات لأن انخفاض معدلات التضخم يشير إلى انخفاض معدلات الفائدة مما يزيد من الأرباح.