
أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة اليوم الأربعاء استمرار الضغوط السعرية على الاقتصاد الأكبر في العالم، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 4.2% خلال مايو، مقارنة مع 3.8% في أبريل، ليتوافق مع توقعات الأسواق ويؤكد أن التضخم لا يزال بعيدًا عن مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وأوضحت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.5% على أساس شهري خلال مايو، وهي نفس الوتيرة المسجلة في الشهر السابق وجاءت مطابقة لتقديرات المحللين، ما يعكس استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة وبعض السلع على مستويات الأسعار.
وفي المقابل، أظهرت البيانات بعض الإشارات المحدودة على تراجع الضغوط التضخمية الأساسية، إذ سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.2% فقط مقابل توقعات بلغت 0.3%، بينما استقر المعدل السنوي عند 2.9% متوافقًا مع التقديرات.
خلفية: الحرب وأسعار الطاقة تعيد التضخم إلى الواجهة
اكتسبت بيانات مايو أهمية استثنائية في ظل تصاعد المخاوف من أن تؤدي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة جديدة من التضخم العالمي عبر ارتفاع أسعار النفط والشحن والطاقة.وخلال الأسابيع الماضية، قفزت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من حركة التجارة والطاقة، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن التضخم والفائدة.
كما جاءت البيانات بعد أيام قليلة من صدور تقرير وظائف أمريكي قوي فاق التوقعات، ما عزز الاعتقاد بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحتفظ بزخم قوي يسمح باستمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.