الأسهم العالمية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,550
الإقامة
Turkey
1793107402112.png

فقد التفاؤل المتجدد تجاه رهانات الذكاء الاصطناعي، الذي أعقب تقديم شركة "أنثروبيك" (Anthropic ) طلباً لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي، بعضاً من زخمه يوم الثلاثاء، مع تعثر عقود الأسهم الأميركية إثر تحول اهتمام المتعاملين مجدداً إلى مجموعة كثيفة من النتائج المالية، وقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي المرتقب بشأن السياسة النقدية، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.2%، فيما استقرت عقود "إس آند بي 500" بعد المكاسب القوية يوم الإثنين. فيما خالف مؤشر "إم إس سي آي" الاتجاه السائد، إذ ارتفع بنسبة 0.7%.


كان جمع التمويل في قطاع التكنولوجيا المحرك الرئيسي لمعنويات المستثمرين، إذ تسعى شركة "ميتا بلاتفورمز" إلى جمع ما يصل إلى 97.5 مليار دولار من بيع أسهم عادية وممتازة. ورتبت شركة "برودكوم" صفقة بقيمة 63 مليار دولار لتمويل شراء الرقائق، بينما وقعت شركة "سبيس إكس" (SpaceX) اتفاقية تأجير لتمويل معدات بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

طرح "أنثروبيك" يختبر الإقبال على شركات الذكاء الاصطناعي​

سيشكل طرح "أنثروبيك" اختباراً رئيسياً لشهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي، بعدما أدت المخاوف الأخيرة بشأن التقييمات المُبالغ فيها والإنفاق الضخم إلى موجة بيع في أسهم شركات الرقائق.


وتتجه الأنظار حالياً إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، ونتائج أعمال الشركات العملاقة من حيث القيمة السوقية "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون".

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين لدى "جيفريز" (Jefferies): "سينصب التركيز اليوم على رهانات الذكاء الاصطناعي وما إذا كان الزخم الذي شهدناه أمس سيستمر". وأضاف: "نتوقع أن تستمر دورة الإنفاق الرأسمالي قوية، وأن تظل أرباح الشركات متينة. مع ذلك، كحال أي دورة، سيكون هناك رابحون وخاسرون في رهانات الذكاء الاصطناعي"، وفق "بلومبرغ".

تسعّر الأسواق احتمالاً ضئيلاً لأن يُقدّم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية هذا الأسبوع، واحتمالاً كبيراً لرفعها في ديسمبر. وفي حالة إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، سيتعين على رئيسه كيفن وارش طمأنة السوق إلى التزام البنك المركزي بكبح التضخم.

وأشار جيف يو، استراتيجي أول للاقتصاد الكلي لدى "بنك أوف نيويورك ميللون" (BNY)، بحسب ما نقلته "بلومبرغ"، إلى أن "الأسواق ستركز بدرجة أكبر على الاحتياطي الفيدرالي، الذي سيحدد أوضاع المالية العالمية، وهو أمر يهم أسواق الائتمان"، مضيفاً: "رغم أننا لا نتوقع رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، فلن نعارض رفعها، وإن لم نكن مقتنعين بوجود ضرورة ملحة. مع ذلك، نرى أن الحفاظ على المصداقية أمر بالغ الأهمية فيما يخص الاحتياطي الفيدرالي".

تباين النتائج يضغط على الأسهم الأوروبية​

تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.4% وسط تباين نتائج بعض أكبر الشركات في المنطقة.

انخفض سهم "إتش إس بي سي هولدينغز" بنسبة 6% بعدما جاءت بيانات الربع الثالث أقل من توقعات المحللين. وهبط سهم "ريكيت بنكيزر" بأكثر من 7% بعد أن خفضت الشركة توقعات المبيعات للعام بأكمله.


في المقابل، ارتفع سهم "نوفارتس" بعد رفع الشركة توقعات النمو بدعم من أدويتها الأحدث، وصعد سهم "بورشه" بعد تجاوز الأرباح التوقعات.

"برنت" يعوض خسائره​

وفي الأسواق الأخرى، محا مزيج "برنت"، المعيار العالمي، كل خسائره، ليتجاوز 116 دولاراً للبرميل. وكانت أسعار النفط قد تراجعت في وقت سابق بعد أن توجّه مسؤولين كبار من عدة دول إلى طهران، سعياً إلى إحياء المحادثات الرامية إلى تجنب تصعيد واسع النطاق في الشرق الأوسط.


كما تزداد حدة التوترات في المنطقة مع إجراء إسرائيل يوم الأربعاء أول انتخابات منذ هجوم "حماس" في 2023، والذي خلّف صدمة عميقة في البلاد، وأشعل حروباً في غزة ولبنان وإيران.

وارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، مقياس قوة العملة الأميركية، بشكل طفيف لليوم الثالث على التوالي. ولم يطرأ تغير يُذكر على أسعار سندات الخزانة الأميركية، إذ استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات أدنى قليلاً من 5%.

وبينما تراجع سعر الذهب 0.5% إلى 3997 دولاراً للأونصة، استقرت بتكوين عند 79718 دولاراً.

يرى أندريا غابيلوني، مدير الأسهم العالمية لدى "كيه بي سي سيكيورتيز" (KBC Securities)، أن المستثمرين بدأوا أيضاً في اتخاذ مراكز استعداداً لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة التي ستُجرى الأسبوع المقبل.

وقال غابيلوني، بحسب "بلومبرغ"، إن "إعلان أنثروبيك الطرح الأولي العام يشكل دعماً واضحاً للقطاع. غير أن كل شيء سيعتمد على حجم الطلب الذي يمكن للطرح استقطابه، لا سيما قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية"، مضيفاً:" بناء على النتيجة، قد تتراجع المعنويات تجاه الذكاء الاصطناعي، بالأخص إذا حقق الحزب الديمقراطي فوزاً كاسحاً. تعكس تحركات اليوم قدراً من الحذر قبيل التصويت في الأسبوع المقبل".
 
عودة
أعلى