الأسهم العالمية تتراجع وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,124
الإقامة
Turkey
1785243669732.png

تراجعت الأسهم العالمية مع تصاعد موجة بيع في شركات الرقائق طغت على المكاسب التي حققتها قطاعات أخرى بدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع عائدات السندات.

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.9% بعد أن امتد انخفاض أسهم شركات أشباه الموصلات يوم الإثنين إلى آسيا، وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 3.3%، متجهاً لمنطقة تصحيح مع هبوط سهمي "إس كيه هاينكس" (SK Hynix Inc) و"سامسونج إلكترونيكس" بأكثر من 10% في سيؤول. وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.2%.



وفي أوروبا، ارتفع مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 0.2%. وبينما واصل سهم مصنعة معدات الرقائق "إيه إس إم إل هولدينغ" الخسائر بنسبة 1.9% إضافية، فاق عدد الأسهم المرتفعة نظيرتها المتراجعة بأكثر من الضعف، رغم ردود الفعل المتباينة على النتائج المالية لـ"باركليز"، و"إل في إم إتش" (LVMH)، و"يونيليفر"

أسعار النفط تواصل الانخفاض

تراجع سعر مزيج "برنت" 2% إلى 86.50 دولار للبرميل، مواصلاً انخفاضه لليوم الثالث، بعدما أوقفت الولايات المتحدة ضرباتها اليومية على إيران.

وقال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما استمر الجانبان في وقف الهجمات. وارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية لليوم الثاني مع تراجع مخاوف التضخم، فتراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 4.61%.

وبينما استقر الدولار الأميركي، تراجع سعر الذهب الفوري 0.6% إلى 4050 دولاراً للأونصة، وانخفضت بتكوين 2.2% إلى 63508 دولارات. كما استقر سعر صرف الين الياباني مقابل العملة الأميركية عند 163.75 ين للدولار الواحد

المنافسة الصينية تثير قلق الأسواق

تشير خسائر قطاع الرقائق إلى تعمق المخاوف بشأن ازدحام مراكز الأسهم وارتفاع مستويات ديون الشركات مع تقدم بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأثارت جولة صفقات جديدة لـ"إنفيديا" تزيد قيمتها على 750 مليار دولار مخاوف بشأن تضخم الطلب على الذكاء الاصطناعي بصورة مصطنعة.

كما أثرت التهديدات المتزايدة للمنافسة من الصين. وشكل تقرير من "ذا إنفورميشن" أفاد بأن شركة صينية مدعومة من الدولة بدأت الإنتاج بكميات كبيرة لآلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة باستخدام الغمر، سبباً جديداً للقلق.

وقال فينسنت جوفينز من "آي إن جي غرويب" (ING Groep) لـ"بلومبرغ": "من المقبول تماماً أن يقلص المستثمرون مراكزهم في أشباه الموصلات، فهذا وقت مناسب بالفعل لجني بعض الأرباح وتنويع الاستثمارات"، وأضاف: "رغم ذلك، أنصح العملاء بالإبقاء على استثماراتهم في ظل وضوح الرؤية المستقبلية للقطاع".

أما فاي سيرن لينغ، المدير الإداري لدى "يونيون بانكير بريفيه" (Union Bancaire Privee)، فقال لـ"بلومبرغ": "تحول الجشع إلى خوف بالنسبة إلى أسهم أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي". وأضاف: "يفسر المستثمرون الآن كل خبر بصورة سلبية، ويستخدمونه ذريعة للبيع، بدلاً من التحليل النقدي للتأثير الأساسي الحقيقي".

الأسواق أمام أسبوع حافل بالأحداث

وإلى جانب التطورات الجيوسياسية، يواجه المستثمرون أسبوعاً حافلاً بالأحداث المحفوفة بالمخاطر، مع قرارات السياسة النقدية من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان وبنك إنجلترا، فضلاً عن نتائج أرباح شركات التكنولوجيا العملاقة.


كما تبحث الأسواق عن مؤشرات على قدرة أكبر المنفقين على الذكاء الاصطناعي على تبرير مليارات الدولارات التي ضخوها في التكنولوجيا.

وقالت هيبي تشين، كبيرة محللي الأسواق لدى "فانتج غلوبال برايم" (Vantage Global Prime)، لـ"بلومبرغ": "من الواضح أن المستثمرين ليسوا مستعدين بعد لتجاهل المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي".

وأضافت: "تُظهر أحدث موجة بيع في أسهم شركات صناعة الرقائق أن الشكوك بشأن الإنفاق والعوائد والتقييمات لا تزال تتعمق بدلاً من أن تتلاشى".


وقال كريس لاركن لدى "إي تريد" التابعة لـ"مورغان ستانلي" (Morgan Stanley)، لـ"بلومبرغ": "ينطوي هذا الأسبوع على قدر استثنائي من المفاجآت المحتملة، سواء الإيجابية منها أو السلبية".

وأضاف: "قد تكون التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط أكبر العوامل غير المتوقعة، لكن الاستجابة الصعودية لأرباح قوية لشركات العظماء السبعة (أبل وألفابت وإنفيديا وأمازون وميتا ومايكروسوفت وتسلا) ليست مضمونة، خصوصاً إذا استمرت مستويات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في إثارة التساؤلات".

ترقب لنتائج عمالقة التكنولوجيا

توجه هذه الظروف مزيداً من الاهتمام إلى سلسلة من نتائج الأرباح المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بعد موجة البيع التي شهدتها أسهم "ألفابت" الأسبوع الماضي.

ورفعت الشركة المالكة لـ"جوجل" توقعاتها للإنفاق الرأسمالي إلى ما يصل إلى 205 مليارات دولار هذا العام، ما أعاد إشعال المخاوف بشأن غياب الانضباط المالي في السباق للهيمنة على الذكاء الاصطناعي.

ومن بين الشركات الكبرى التي ستعلن نتائجها هذا الأسبوع "مايكروسوفت" و"ميتا بلاتفورمز" و"أبل" و"أمازون دوت كوم". وفي آسيا، ستعلن "إس كيه هاينكس" و"سامسونج" نتائجهما.

وقالت ديلين وو، الاستراتيجي لدى "بيبرستون غروب" (Pepperstone Group)، لـ"بلومبرغ": "المعيار مرتفع للغاية في الوقت الحالي".

وأضافت: "تجاوز التقديرات لم يعد يضمن قفزة في السهم، وقد رأينا ذلك مراراً خلال الأسابيع القليلة الماضية. لذا فإن جزءاً مما نشهده اليوم يرجح أنه ناجم عن تقليص المتعاملين مراكزهم قبل النتائج، بدلاً من الانتظار لمعرفة ما سيحدث".

قرار الاحتياطي الفيدرالي تحت المجهر

في سياق متصل، ينصب التركيز على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء. واستمر المتعاملون في تقدير احتمال رفع أسعار الفائدة بنحو واحد من كل ثلاثة.

وتتوقع "سيتاديل سيكيوريتيز" (Citadel Securities) أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، في خطوة مفاجئة من شأنها تعزيز مصداقية رئيسه كيفن وارش في معركة مكافحة التضخم.

وكتب فرانك فلايت، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في الشركة، في مذكرة، أن زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء ستعزز تعهد وارش المتكرر باستعادة استقرار الأسعار، بينما تُظهر أن صناع السياسات لم يعودوا يعتمدون على الإشارة إلى كل تحرك في السياسة النقدية قبل وقت طويل من تنفيذه، بحسب "بلومبرغ".

وقال فلايت: "قد تكون السوق مرة أخرى تقلل من حجم التحول المتشدد في الاحتياطي الفيدرالي". وأضاف أن رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع "سينهي بصورة قاطعة حقبة التوجيه المستقبلي"، بينما يؤكد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
 
عودة
أعلى