الدولار الأمريكي الخاسر الأكبر في معركة الانتخابات الأمريكية

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,550
الإقامة
Turkey
1793798532960.png

سجل الدولار الأميركي أكبر انخفاض له في شهرين، بعدما أثار الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس مخاوف من الجمود السياسي وتشديد اللوائح التنظيمية لقطاع التكنولوجيا، ما قد يضعف الطلب الأجنبي على الأصول الأميركية.

انخفض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بما يصل إلى 0.5%، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أواخر سبتمبر الماضي، بعدما أسفرت نتائج الانتخابات عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين. رغم أن العقود المستقبلية للأسهم الأميركية محت خسائرها الأولية، وتراجع الطلب على سندات الخزانة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً، كان الدولار أبرز المتضررين من رد الفعل الفوري للأسواق على نتائج الانتخابات.



خسارة الجمهوريين للأغلبية تهدد مكاسب الدولار​

تهدد نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المكاسب التي حققها الدولار الأميركي منذ أوائل سبتمبر المنصرم، والبالغة 4%، بعدما اجتذبت الوتيرة المتسارعة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تدفقات استثمارية ضخمة إلى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة التي تقود مكاسب مؤشر "إس آند بي 500". كما عزز الأثر التضخمي لإنفاق مئات المليارات من الدولارات على الذكاء الاصطناعي الرهانات على ارتفاع أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ما قدم دعماً إضافياً للعملة الأميركية.

قال ديفيد فوريستر، كبير الاستراتيجيين لدى "كريدي أغريكول سي آي بي" في سنغافورة، إن "نقطة ضعف الدولار الأميركي بدأت تنكشف"، في ظل ارتباط أدائه بطفرة الذكاء الاصطناعي.

رغم أن الديمقراطيين قد يمهدون الطريق لتغييرات تشريعية أكثر شمولاً، تشمل زيادات محتملة في الضرائب على الشركات والأفراد ذوي الدخل المرتفع، إلى جانب قواعد تنظيمية تؤخر نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، فقد قال ترمب إنه يستطيع استخدام حق النقض ضد محاولات الكونغرس الأميركي تقييد أجندته السياسية.

وقد يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى تفاقم الجمود في صنع السياسات، ما يثير مخاوف بشأن موثوقية الدولار كعملة للاحتياطيات العالمية، وسط احتمال تكرار الخسائر التي تكبدها عقب إعلانات الرئيس دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية في أبريل من العام الماضي.


المراكز الاستثمارية في الدولار​

قال دومينيك بانينغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة العشر لدى "نومورا"، إن المستثمرين اتخذوا مراكز استثمارية تراهن على ارتفاع الدولار، ما يفتح المجال أمام تصفية تلك الرهانات.

تابع: "كانت المراكز الاستثمارية تميل عموماً إلى الرهان على صعود الدولار". وأوضح أن الأسواق تعكس الآن في أسعارها "مستقبلاً أقل وضوحاً إلى حد ما للاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وللنمو الأميركي بوجه عام".


أثرت احتمالات تشديد الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي بشدة في الأسهم في البداية. وانخفضت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" بما يصل إلى 1.4%، قبل أن تمحو خسائرها. كما عكست العقود المستقبلية لمؤشر "ناسداك 100" مسارها، بعدما تراجعت 2.4%، لترتفع بما يصل إلى 0.7%.

رغم ذلك، قد يستأنف الدولار مكاسبه إذا أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، ما يزيد المخاوف بشأن التضخم ويعزز الرهانات على رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة.

وتشمل الاختبارات الرئيسية المقبلة للدولار الأميركي إعلان وزارة الخزانة الأميركية بشأن إعادة تمويل ديونها في وقت لاحق من اليوم، وبيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها بعد غد.
 
عودة
أعلى