
تراجع سعر الذهب بعدما أججت أسعار النفط المرتفعة المخاوف بشأن التضخم، وزادت الغموض المحيط بآفاق مسار أسعار الفائدة في بنك الاحتياطي الفيدرالي.
حام سعر المعدن النفيس حول 4120 دولاراً للأونصة، بعدما انخفض بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة. وصعدت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، بعدما قالت إيران إن "ليس أمامها خيار" سوى فرض سيطرتها على مضيق هرمز، فيما عارض مشرعون أميركيون اتفاق الرئيس دونالد ترمب مع روسيا بشأن صادرات الديزل.
وتحرك سعر الذهب إلى حد كبير في اتجاه معاكس لأسعار النفط منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير، إذ أدت الاضطرابات في صادرات الطاقة من المنطقة إلى تسارع التضخم، ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد السياسة النقدية. وعادةً ما تشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً ضاغطاً على الذهب، إذ لا يدر عائداً.
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية الثلاثاء، بعدما ارتفعت في الجلسة السابقة. وخفّض تعافي أسهم التكنولوجيا قدراً من الطلب على السندات الحكومية الأميركية باعتبارها أصل ملاذ آمن في بداية الأسبوع، ما دفع العوائد إلى الارتفاع وضغط على المعدن الأصفر.
يحاول المتعاملون توقع خطوة الاحتياطي الفيدرالي المقبلة في معركة كبح التضخم، ولم يقدم رئيسه كيفن وارش، في خطاب ألقاه الجمعة قبيل بدء فترة حظر التصريحات الإعلامية، ما يبدد التوقعات بأن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل. وأدى ذلك إلى تراجع الرهانات على احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى أقل من 20%، بعدما بلغ الاحتمال نحو 67% أواخر الشهر الماضي.
الذهب فوق 4100 دولارات رغم ضغوط الدولار
استمر سعر الذهب عموماً فوق 4100 دولار منذ بداية أكتوبر، في مرحلة تماسك عقب انخفاض تجاوز 6% في الشهر السابق، رغم ارتفاع الدولار الأميركي وعوائد السندات.ومع ذلك، انخفض سعر المعدن بنحو 20% منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، ولا يزال المتعاملون يرون احتمالاً بنسبة 90% لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى بحلول نهاية العام.
وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4123.59 دولار للأونصة عند الساعة 12:32 ظهراً بتوقيت لندن، في حين استقرت الفضة عند 57.20 دولار.
وتحرك البلاتين ضمن نطاق ضيق، وانخفض البلاديوم، وتراجع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بنسبة طفيفة بلغت