
تراجع سعر الذهب إلى أدنى مستوى منذ نحو أسبوعين، بعدما دفع تجدد الهجمات في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، ما زاد الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.
هبط سعر المعدن النفيس إلى ما دون 4400 دولار للأونصة، بعدما انخفض بأكثر من 3.5% خلال الجلستين السابقتين. واستأنفت الولايات المتحدة وإيران الهجمات في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، كما استُهدفت ناقلتا نفط عملاقتين في ساعة متأخرة من يوم الإثنين خلال محاولة الخروج من مضيق هرمز، بحسب شركة الاستشارات الأمنية البحري "ماريسكس" (Marisks).
وارتفعت أسعار النفط بعدما سجلت يوم الاثنين أكبر مكسب لها في ثلاثة أسابيع. وتعني تكاليف الطاقة المرتفعة أن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة، وهو أمر سلبي عادة للذهب الذي لا يدر عائداً، من أجل احتواء ضغوط الأسعار.
صعود أغسطس يفقد زخمه مع تشدد وارش
صعد سعر الذهب بنحو 10% في أغسطس، في أكبر مكسب شهري له منذ يناير، مدعوماً بإعلان مفاجئ من وزارة الخزانة الأميركية في منتصف الشهر عن زيادة عمليات إعادة شراء السندات.وأعاد التدخل الهادف إلى كبح تكاليف الاقتراض إحياء ما يُعرف بـ"تجارة خفض قيمة العملات"، التي تقودها المخاوف بشأن الديون السيادية وتراجع قيمة العملات، وهو عامل ساعد في دعم صعود أسعار الذهب في 2025.
لكن الارتفاع فقد زخمه بعدما ألقى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الجمعة خطاباً متشدداً تعهد فيه بمحاربة التضخم، ما دفع المتداولين إلى تسعير احتمال يزيد على 60% لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي يومي 15 و16 سبتمبر. وتراجع الذهب الآن مجدداً دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، الذي يُنظر إليه غالباً باعتباره مقياساً مهماً للزخم.
وكتب محللو "تي تي سيكيوريتيز" (TD Securtities)، ومن بينهم بارت ميليك، في مذكرة أن "صعود سعر الذهب كان سابقاً لآوانه في ظل استمرار المخاوف من التضخم"، وأضافوا" نتوقع تراجع الأسعار، لكننا لا نرجح هبوطها صوب 4000 دولار للأونصة مجدداً، إذ تشكل عودة خفض قيمة الدولار عاملاً يوفر دعماً كبيراً.
وتراجع سعر الذهب الفوري 1.6% إلى 4368.08 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:33 صباحاً في لندن. وانخفضت الفضة 2.9% إلى 64.68 دولار للأونصة.
كما تراجع البلاتين والبلاديوم أيضاً، في حين زاد مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بنسبة 0.1%.