
تراجع سعر الذهب بعدما عزز استمرار اضطراب إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط الرهانات على إقدام بنك الاحتياطي الفيدرالي على سلسة من زيادات أسعار الفائدة العام الجاري.
تراجع سعر المعدن النفيس بنحو 1.5% إلى أقل من 4300 دولار للأونصة. وارتفع سعر عقود الخام القياسي مقترباً من 108 دولارات للبرميل بعدما أوقفت السعودية خط أنابيب شرق-غرب، الذي اضطلع بدور رئيسي في تجاوز مضيق هرمز خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. كما ارتفع مؤشر للدولار الأميركي يوم الإثنين، ما يشكل عاملاً يضغط على أسعار الذهب.
زاد توقع انتقال أثر ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، ويسعّر المتداولون احتمالاً بنحو 90% لرفعها. وعادة ما تضغط تكاليف الاقتراض الأعلى على الذهب، إذ لا يُدر عائداً.
وتسارع التضخم الأساسي في أغسطس، إذ زاد مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة، 0.3% مقارنةً بالشهر السابق، وفق بيانات صدرت يوم الجمعة. وأنهى الذهب تلك الجلسة مرتفعاً، لكنه ظل منخفضاً 1.8% خلال الأسبوع.
وقالت يوكسوان تانغ، رئيسة استراتيجية أسعار الفائدة والعملات الأجنبية في آسيا لدى "جيه بي مورغان برايفت بنك" (JPMorgan Private Bank)، إن السوق سعّرت إلى حد كبير احتمال رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، لكن الذهب سيواجه مزيداً من الرياح المعاكسة إذا تحقق ذلك.
وأضافت: "في المقابل، فإن الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، سواء مع لهجة متشددة أو تيسيرية، سيدفع على الأرجح العوائد الحقيقية إلى الانخفاض ويعيد إشعال المخاوف بشأن مصداقية السياسة وخفض قيمة العملة، وهو ما ينبغي أن يدعم الذهب".
تصاعد الصراع بالشرق الأوسط يضيف ضغوطاً تضخمية
تحرك سعر الذهب ضمن نطاق ضيق نسبياً حول مستوى 4400 دولار منذ ارتداده من قاع قرب 4000 دولار للأونصة في أوائل أغسطس، مع إعادة المتداولين مراراً تقييم توقعاتهم بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي.وعلى الرغم من الرياح المعاكسة في الأجل القريب، لا يزال كثير من المستثمرين يراهنون على أن المعدن النفيس سيواصل الارتفاع تدريجياً مع استعادته لقيمته التقليدية كأداة تحوط في المحافظ الاستثمارية.
وقالت تانغ من "جيه بي مورغان" إن المعدن النفيس سيظل يحظى بدعم قوي في الأجل المتوسط حتى إذا رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة. وأضافت أن تشديد السياسة النقدية "سيضيف ضغوطاً إلى أجزاء من الاقتصاد تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف الطاقة، ويخاطر بتوسيع مسار النمو على شكل حرف K"، ما يزيد مخاطر الركود التي ستكون إيجابية للذهب.
وتراجع سعر الذهب الفوري 1.47% إلى 4284.97 دولار للأونصة عند الساعة 11:08 صباحاً في لندن. وانخفضت الفضة 3.04% إلى 62.53 دولار للأونصة.
كما تراجع البلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، 0.4%.