الذهب يحافظ على استقراره بانتظار تقييم مسار الفائدة

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,337
الإقامة
Turkey
1787921646848.png

استقر سعر الذهب قرب مستوى 4600 دولار للأونصة، بينما يُقيّم المستثمرون آفاق أسعار الفائدة الأميركية، قبيل خطاب مرتقب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

يتجه المعدن النفيس إلى تسجيل أكبر مكسب شهري منذ عام 1999، بعدما صعد بنحو 14% خلال أغسطس. وتسارعت وتيرة أحدث صعود لأسعار الذهب إثر التدخل المفاجئ لوزارة الخزانة الأميركية في سوق السندات، ما أعاد الاهتمام بما يُعرف بـ"تجارة خفض قيمة العملة"، التي ساهمت في دفع الذهب إلى موجة صعود قياسية العام الماضي.

وتمسك سعر الذهب بهذه المكاسب يوم الجمعة، بعد أن عوض تراجعاً في وقت سابق في الجلسة مع بدء التداول في لندن.

خطاب كيفن وارش

سيبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن نهج الاحتياطي الفيدرالي تجاه التضخم، عندما يلقي وارش أول خطاب رئيسي له كرئيس للبنك المركزي في وقت لاحق اليوم الجمعة. وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الذهب، إذ لا يُدر عائداً.

ويمنح الخطاب، المرتقب بشدة، خلال الندوة السنوية للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، وارش فرصة للرد على الانتقادات التي طالته بسبب عدم وضوح مواقفه بشأن الاقتصاد.

وقال جاستن لين، المحلل لدى "غلوبال إكس إي تي إفس" (Global X ETFs)، إن الندوة تمثل "إحدى فرص قليلة متاحة لوارش لتوجيه السردية وطمأنة السوق مباشرة". وأضاف أنه يُرجح أن يتوخي المستثمرون الحذر قبيل الخطاب".

وينقسم الاقتصاديون وصانعو السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. ورغم أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أبقوا تكاليف الاقتراض دون تغيير في يوليو، فإن ثلاثة منهم عارضوا القرار ودعوا إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

تباين مواقف مسؤولي الفيدرالي

وفي جاكسون هول يوم الخميس، قال مسؤولان في البنك المركزي إن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي لا تكبح الاقتصاد الأميركي، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%، وحثّا زملاءهما على التحرك قريباً لتخفيف ضغوط الأسعار. في المقابل، قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إن هناك أدلة على أن أسعار الفائدة لا تزال "تكبح الاقتصاد بشكل طفيف".


وتلقى الصعود الملموس للذهب دعماً من مشاركة مجموعة كبيرة من المستثمرين في السوق، ما ساعد المعدن النفيس على التماسك فوق المستوى المتحرك لـ200يوم، الذي ينُظر إليه على أنه مستوى دعم فني رئيسي. وأضافت الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، التي تتبعها "بلومبرغ"، أكثر من 28 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر زيادة منذ يناير، قبل أن تضيف نحو 20 طناً أخرى منذ بداية الأسبوع الجاري. كما كثفت البنوك المركزية مشترياتها من الذهب.

قال ديرك ويلر، المحلل الاستراتيجي لدى "سيتي غروب"، في بودكاست هذا الأسبوع، إن جهود وزارة الخزانة لكبح تكاليف الاقتراض طويل الأجل قد تدفع المستثمرين إلى التخارج من صفقات زيادة انحدار منحنى العائد والعودة إلى الذهب.

وأوضح ويلر أن صفقات زيادة انحدار منحنى العائد، وهي رهانات على اتساع الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة وطويلة الأجل، ظلت إحدى الأدوات القليلة المتبقية من تجارة خفض قيمة العملة، بعدما قلص المستثمرون رهاناتهم على ارتفاع الذهب وتراجع الدولار.

وأضاف: "في ظل تلك التحركات في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، ربما لم تعد صفقات زيادة انحدار المنحنى الأداة المناسبة للتعبير عن هذه المخاوف. ولذلك، نتوقع أن يقلص المستثمرون هذه الصفقات، وأن يعودوا إلى شراء الذهب والرهان على تراجع الدولار بدلاً من ذلك".

ارتفع سعر الذهب الفوري 0.1% إلى 4606.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:55 صباحاً بتوقيت لندن. كما صعدت الفضة 1.8% إلى 70.50 دولار للأونصة، وسجل البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضاً. فيما استقر مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية.
 
عودة
أعلى