
واصل سعر الذهب الارتفاع في نهاية أسبوع متقلب مع تراجع أسعار النفط وتقييم المتداولين مسار أسعار الفائدة بعد أن رفعها بنك الاحتياطي الفيدرالي للمرة الأولى منذ 2023.
واقترب سعر المعدن النفيس من مستوى 4400 دولار للأونصة، متجهاً إلى تسجيل مكاسب أسبوعية.
هدّأ تراجع أسعار النفط المخاوف من التضخم، بعدما بدا أن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط تتجه إلى الانحسار. وعزز ارتفاع أسعار الطاقة الرهانات على استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما يمثل عاملاً يضغط على الذهب، الذي لا يدرّ عائداً.
وارتفع سعر المعدن الأصفر يوم الخميس وسط تحرك السعودية لاستعادة التدفقات عبر خط أنابيب "شرق-غرب" الحيوي في غضون أيام، ليتجاوز متوسطه المتحرك لـ100 يوم، وهو مقياس للزخم، إلا أنه لا يزال منخفضاً بنحو 20% عن المستوى القياسي الذي سجله في يناير.
المستثمرون يواصلون التدفق إلى الذهب
تدفق المستثمرون على الذهب في الأسابيع الماضية، مراهنين على استمرار العوامل طويلة الأجل الداعمة للمعدن. وشهدت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب التي تتبعها "بلومبرغ" دخول تدفقات لثمانية أيام على التوالي، في أطول سلسلة من نوعها منذ أكتوبر 2025.وكتب محللو "غولدمان ساكس"، ومن بينهم لينا توماس، في مذكرة أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة سيؤدي على الأرجح إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع الذهب، لا أن يعرقلها. كما خفضوا توقعاتهم لسعر المعدن بنهاية العام إلى 4650 دولاراً للأونصة من 4900 دولار.
وكتبت توماس: "يبدو أن الطلب على الصناديق المتداولة سعّر جزءاً كبيراً من التشديد النقدي المتوقع بالفعل، كما واصلت مشتريات البنوك المركزية التي تجاوزت التوقعات تعويض أثر الضغوط المتبقية الناجمة عن ارتفاع العوائد، فيما أثبت الطلب على عقود خيارات شراء الذهب باعتبارها أداة للتحوط من مخاطر سياسات الاقتصاد الكلي متانته".
وارتفع سعر الذهب الفوري 0.9% إلى 4380.30 دولار للأونصة عند الساعة 12:06 ظهراً في لندن. وصعدت الفضة 2.7% إلى 66.99 دولار للأونصة، بعدما قفزت 3.6% في اليوم السابق.
وصعد البلاتين والبلاديوم، وارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بنسبة 0.2%.