
استقرت أسعار الذهب مع تقييم المتداولين احتمالات التوصل إلى اتفاق طال انتظاره لإنهاء الحرب التي هزّت الأسواق العالمية وأجّجت التضخم.
تخطى سعر المعدن الأصفر 4200 دولار للأونصة، معوضاً خسائره السابقة. بعدما أفادت وكالة أنباء "مهر" شبه الرسمية الإيرانية بأن واشنطن وطهران تتفاوضان على اتفاق محتمل من 14 بنداً، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع التجميد عن أصول إيرانية بقيمة 24 مليار دولار، ومفاوضات لمدة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي. وأضاف تقرير "مهر" بأن الاتفاق لا يزال يحتاج إلى تقييم السلطات في طهران وموافقتها على الصيغة النهائية.
وواصلت أسعار النفط تراجعها، في حين ارتفعت الأسهم.
وقال الرئيس دونالد ترمب الخميس إن المرشد الأعلى الإيراني وافق على اتفاق سلام قد يُوقع نهاية الأسبوع.
ووصف الرئيس الأميركي الاتفاق بأنه "مذكرة تفاهم قوية للغاية، وإن كانت ذات طابع نظري إلى حد ما". في المقابل، أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن إيران "لم تحسم موقفها من هذه المسألة بعد"، وأن المسألة قيد النظر.
المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة
مدير استراتيجية السلع لدى "ساكسو بنك" (Saxo Bank) أولى هانسن قال "بعد أكثر من 30 إعلاناً مشابهاً على مدى الأشهر الماضية، تزايد حذر المستثمرين في أخذ هذه الإشارات على محمل ظاهرها"، وأضاف "يبدو أن متداولي الذهب يتبنون النهج نفسه؛ تجاهل ما يقوله ترمب، والتركيز على ما يفعله الإيرانيون بدلاً من ذلك. فلم تؤكد طهران بعد قرب التوصل إلى اتفاق".عطلت الحرب في الشرق الأوسط، التي دخلت شهرها الرابع، تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة في حين تكافح البنوك المركزية لكبح التضخم.
رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، مع تحذير رئيسته كريستين لاغارد من أن التضخم الناجم عن الصراع يتسع إلى ما هو أبعد من مجرد الطاقة.
وأضاف هانسن: "قبل أن تتمكن السوق من التطلع إلى ما هو أبعد، وإعادة التركيز على العوامل الداعمة على المدى الطويل، فهي تحتاج إلى الثقة بأن التضخم تحت السيطرة. وحتى ذلك الحين، يُرجح أن تظل السوق مدفوعة بمتداولي الزخم قصير الأجل".
بورصة شيكاغو تعلن خطط للتداول على مدار الساعة
لا يزال الذهب أقل بنحو الخُمس عما كان عليه قبل بدء الحرب في نهاية فبراير. أدى الانخفاض الأخير للمعدن دون المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم - وهو مقياس للزخم طويل الأجل يتم مراقبته على نطاق واسع - إلى عمليات بيع إضافية هذا الأسبوع، مما دفع السبائك إلى الاقتراب من 4000 دولار للأونصة يوم الخميس قبل أن تعود للارتفاع. إلا أنه لا يزال على مسار تسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي.وكتب كارستن مينكه، مدير أبحاث الجيل الجديد لدى "جوليوس باير غروب" (Julius Baer Group)، في مذكرة "نُرجع جزءاً كبيراً من الضغوط البيعية إلى التحول في الاتجاه الفني". وقد خفض البنك توقعه لأسعار الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى إثني عشر شهراً من 4500 دولار إلى 4250 دولاراً للأونصة.
في غضون ذلك، أعلنت "شيكاغو ميركانتايل غروب" (Chicago Mercantile Group) عن خطط لإتاحة تداول العقود الآجلة للذهب بوزن أونصة واحدة بها طوال اليوم على مدار الأسبوع اعتباراً من 26 يوليو. وتعكس الخطوة تزايد الطلب على الوصول إلى أسواق السلع الأولية على مدار الساعة.
ارتفع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.3% إلى 4224.77 دولاراً للأونصة عند الساعة 9:57 صباحاً في لندن. وبينما انخفضت الفضة 0.5% إلى 66.97 دولار للأونصة. تقدم البلاتين والبلاديوم. وارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري 0.2%.