
استقر سعر الذهب مع ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل مجدداً وتزايد زخم صعود عوائد السندات الحكومية.
تحرك سعر المعدن النفيس في نطاق ضيق حول 4160 دولاراً للأونصة صباح الخميس في لندن، بعدما صعدت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود، إذ قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2002. وعادة ما تضغط العوائد المرتفعة على الذهب، إذ لا يدر عائداً.
قفزت أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار مجدداً، مع مواصلة الحرب في الشرق الأوسط تعطيل إمدادات الوقود. وكان سعر الذهب شديد التأثر بهذه الارتفاعات خلال الأشهر الماضية، إذ تنعكس أسعار الطاقة المرتفعة على مؤشرات التضخم وتستمر في الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية.
غير أن مقياس الاحتياطي الفيدرالي المفضل للتضخم الأساسي، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع بنسبة 0.2% في أغسطس، وهي زيادة طفيفة أقل من المتوقع. وقلص المتداولون احتمال رفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى 37%، مقارنةً بقرابة 70% في وقت سابق من الأسبوع.
الذهب يخسر 6% في سبتمبر
تراجع سعر الذهب 6% في سبتمبر، في أسوأ خسارة شهرية له منذ يونيو، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 2023 وأشار إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.رغم ذلك، واصلت حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب الارتفاع، إذ أضافت أكثر من 60 طناً من المعدن النفيس خلال سبتمبر.
وقال ماناف مودي، محلل السلع الأولية لدى "موتيلال أزوال فاينانشال سيرفيسز" (Motilal Oswal Financial Services) "لا تزال الضبابية الجيوسياسية، بالأخص المحيطة بجمود محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، توفر دعماً (للذهب) بصفته ملاذاً آمناً، في حين تظل أسعار النفط المرتفعة تشكل خطراً تضخمياً".
وسيراقب المتعاملون تقرير الوظائف الأميركية يوم الجمعة بحثاً عن المؤشرات التالية بشأن آفاق أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
زاد سعر الذهب الفوري 0.1% إلى 4160.57 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:49 صباحاً في لندن. وارتفعت الفضة 0.3% إلى 60.57 دولار للأونصة.
وتراجع البلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بنسبة 0.4%.