
استقر سعر الذهب مع تعويض الدعم الناتج عن توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أثر التصريحات المتشددة التي أدلى بها الرئيس الجديد لمجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 1.7% في وقت سابق، قبل أن يقلص مكاسبه، مع موازنة المتداولين بين أثر الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وتبعات إشارات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش إلى أنه سيتبنى نهجاً صارماً في مواجهة التضخم.
انخفضت أسعار النفط مع توقع أن يُخفف الاتفاق من حدة أزمة الطاقة العالمية التي أدت إلى ارتفاع التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة. ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف مدى سرعة انخفاض أسعار الوقود وموعد عودة حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب.
قال المحلل الاستراتيجي لدى "أوفرسي تشاينيز بانكينغ" (Oversea-Chinese Banking)، كريستوفر وونغ: "لا يزال تراجع النفط يساعد بدرجة ما. لكن نتيجة اجتماع الاحتياطي الفيدرالي تعقد المشهد، وتدعو إلى توخي الحذر تجاه الذهب في المدى القصير، رغم عدم تبدد العوامل الداعمة في المدى المتوسط".
تشديد السياسة النقدية بحلول أكتوبر
شكل قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، رابع اجتماع على التوالي يُبقي فيه صناع السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير، وأكد المسؤولون أن التضخم بات يمثل مصدر قلق أكبر مقارنةً بتراجع سوق العمل. ويسعر المتداولون الآن بشكل كامل تشديداً للسياسة النقدية بحلول أكتوبر. وتُشكل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على المعادن النفيسة، إذ لا تُدرّ عائداً.فيما يتعلق بالذهب، أشار رايان مكاي، كبير استراتيجيي السلع في شركة "تي دي سيكيوريتيز" (TD Securities)، في مذكرة له، إلى أن توقعات رفع أسعار الفائدة كانت "مُتوقعة بالفعل" حتى قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير. وأضاف: "لا يزال الاتجاه العام هبوطياً بالنسبة للذهب... مما يُشير إلى أن تغييراً ملحوظاً في توقعات الاحتياطي الفيدرالي قد يكون ضرورياً لتغيير توجهات السوق الأساسية للمعادن النفيسة".
زاد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4266.54 دولار للأونصة بحلول الساعة 11:24 صباحاً في لندن. وارتفعت الفضة بنسبة 0.5% إلى 68.29 دولار، بعد انخفاضها بنسبة 3% في الجلسة السابقة. كما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم. وارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بنسبة 0.2%.