الليرة التركية تهبط لمستوى قياسي وسط تسارع معدل التضخم

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,550
الإقامة
Turkey
1793712134039.png

من غير المرجح أن تدفع الزيادة المفاجئة في التضخم لدى تركيا خلال أكتوبر البنك المركزي إلى العدول عن خفض أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام، حسب خبراء اقتصاديين، ما يلقي بظلاله على سعر العملة التركية.

قال معهد الإحصاء التركي يوم الثلاثاء إن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين تسارع في أكتوبر إلى 29.8%، من 29.7% في سبتمبر.


بلغ أوسط التوقعات 29.5%، وفق استطلاع أجرته "بلومبرغ" وشمل 22 محللاً، فيما لم يتوقع ارتفاع التضخم سوى خمسة منهم.

وسجل معدل ارتفاع الأسعار على أساس شهري 2.58% في أكتوبر، متسارعاً من 1.84% في سبتمبر، ومتجاوزاً أوسط توقعات المحللين البالغ 2.40%. كانت أسعار الملابس والأحذية والأغذية والمشروبات غير الكحولية من بين أبرز المكونات المساهمة في ارتفاع التضخم على أساس شهري.

الأسهم التركية تتراجع والليرة تستقر​

عقب صدور البيانات، ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين و10 أعوام بمقدار 8 نقاط أساس و6 نقاط أساس على التوالي. تراجع مؤشر "بورصة إسطنبول 100" 1%، مدفوعاً بهبوط أسهم البنوك. وهوت العملة التركية إلى مستوى تاريخي تجاوز 50 ليرة بقليل مقابل الدولار عند الساعة 1:27 بتوقيت إسطنبول.

خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس (1%) إلى 36% في أكتوبر، وهو أول خفض منذ يناير، عازياً القرار إلى ضعف الطلب وتباطؤ النشاط الاقتصادي.


ويرى محللون أن بيانات التضخم الأخيرة، رغم الارتفاع الطفيف، من غير المرجح أن تدفع البنك المركزي إلى تغيير مسار أسعار الفائدة، إذ لا يزال كثيرون يتوقعون خفضاً آخر لأسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في 10 ديسمبر.

تحسن تضخم الخدمات يدعم مواصلة خفض الفائدة​

رغم تجاوز التضخم العام توقعات السوق، جاء ارتفاع تضخم الخدمات دون المستوى المتوقع، حسب سركان غونينجلر، كبير الاقتصاديين في شركة "غيديك إنفستمنت" (Gedik Investment) ومقرها إسطنبول.


وأضاف أن "استمرار تحسن الاتجاه العام للتضخم الأساسي، الذي كثيراً ما يستند إليه البنك المركزي، من المرجح أن يدعم مواصلة خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، من المرجح أن يكون لبيانات التضخم لشهر نوفمبر تأثير أكبر في تشكيل التوقعات بشأن قرار السياسة النقدية في ديسمبر".


كان مسؤولو البنك المركزي التركي قد أوضحوا سابقاً أن تحديد حجم الخطوات المقبلة في السياسة النقدية وتوقيت اتخاذها سيجري وفقاً "لتقييم الأوضاع في كل اجتماع على حدة"، مع التركيز على توقعات التضخم.

من المقرر أن يعرض محافظ البنك المركزي فاتح قره خان أحدث توقعات البنك للتضخم في إسطنبول يوم 12 نوفمبر.

"بلومبرغ إيكونوميكس": المركزي التركي لا يبدي قلقاً من تسارع التضخم​

ترى سيلفا بهار بازيكي، من "بلومبرغ إيكونوميكس"، أن تسارع معدل التضخم لن يثير قلق السلطات النقدية. وقالت: "نتوقع أن يركز مسؤولو البنك المركزي بدلاً من ذلك على احتواء التضخم الأساسي وتهدئة النشاط الاقتصادي المحلي"، مضيفة أن البنك المركزي سيواصل مسار التيسير النقدي.

قال توفان كومرت، المدير التنفيذي لاستراتيجية الأسواق العالمية في بنك "بي بي في إيه" (BBVA): "إن الأسواق تسعّر حالياً خفضاً لأسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر، لكننا نعتقد أن هذه التوقعات قد تتقلص إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية مجدداً وظلت أسعار الطاقة مرتفعة".
 
عودة
أعلى