المعدن النفيس يتراجع وسط احتمالات رفع الفائدة

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,012
الإقامة
Turkey
1782218924885.png

انخفضت أسعار الذهب صوب 4000 دولار للأونصة، وهبطت الفضة بما يصل إلى 5% مع موجة تراجع واسعة النطاق اجتاحت الأسواق المالية.

وانخفض سعر المعدن النفيس بنسبة تصل إلى 2.4% إلى نحو 4091 دولاراً للأونصة، مقترباً من أدنى مستوى سجله في وقت سابق من الشهر، إذ قادت أسهم التكنولوجيا موجة تراجع عالمية في أسواق الأسهم. ورغم أن الذهب يُعد أصلاً آمناً، فإن أسعاره غالباً ما تتراجع خلال موجات البيع الكبيرة في أسواق الأصول المختلفة، مع تقليص المستثمرين حيازاتهم لتغطية الخسائر في أجزاء أخرى من محافظهم الاستثمارية. وكانت آخر مرة تراجع فيها سعر المعدن النفيس دون 4000 دولار في نوفمبر.


وفاقم تراجع أسهم التكنولوجيا الضغوط على المعادن النفيسة، في وقت يثير فيه استمرار المخاطر التضخمية المخاوف من اضطرار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة. وتمثل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً ضاغطاً على الذهب، عبر زيادة جاذبية الأصول المُدرة للعوائد، مثل سندات الخزانة الأميركية. وفي الوقت نفسه، فإن ارتفاع الدولار في الآونة الأخيرة يضغط أيضاً على أسعار المعدن الأصفر.

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الإثنين إنه قلق بشأن التضخم، وتساءل عما إذا كانت كل العوامل التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع مؤقتة. وقال في مقابلة مع برنامج "ماركت بليس" الإذاعي التابع لـ"أميركان بابليك ميديا": "كنا نتعامل مع مشكلة تضخم أعلى بكثير من الهدف، وكانت تسير في الاتجاه الخاطئ".

يضاف إلى ذلك أن النبرة المتشددة التي تبناها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش هزت المستثمرين وبددت الأثر الإيجابي لاتفاق السلام المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران الموقّع الأسبوع الماضي. وارتفع مؤشر الدولار بأكثر من 1% منذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي.

"دويتشه بنك" يخفض توقعه لسعر الذهب

أشار المحلل لدى "دويتشه بنك" مايكل هسويه في مذكرة إلى أن "إعادة تسعير مسار الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب متانة بيانات الاقتصاد الكلي الأميركي أدت الدور الرئيسي في دفع الذهب إلى التراجع".

وخفض البنك توقعاته لأسعار الذهب إلى 4300 دولار للأونصة في الربع الثالث، بانخفاض بأكثر من الخمس عن التوقع السابق، وإلى 4800 دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وتعكس توقعات "دويتشه بنك" الأقل تفاؤلاً خطوة مماثلة اتخذها "غولدمان ساكس" الأسبوع الماضي عندما خفض توقعاته لأسعار المعدن النفيس بنهاية العام بمقدار 500 دولار إلى 4900 دولار للأونصة، إذ لا يتوقع حالياص أن يخفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة العام الجاري.


تراجع الذهب بنحو الخُمس منذ بدأت الحرب في نهاية فبراير، بينما هبطت الفضة بنحو 33%. وسيراقب المتداولون مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية المقرر صدوره يوم الخميس، والذي يُتوقع أن يتسارع.

الذهب بين التضخم ومحادثات إيران

قال أحمد عسيري، المحلل في "بيبرستون غروب" (Pepperstone Group Ltd): "أميل إلى احتمال بقاء الذهب في نطاق 4000 إلى 4300 دولار" إلى حين ورود مزيد من البيانات من أجل "إما إعادة تشكيل آفاق السياسة النقدية أو تأكيد الميل المتشدد".

وقدم ظهور مؤشرات مبكرة على تقدم في مفاوضات السلام يوم الإثنين بعض الدعم للمعدن النفيس، عندما قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع مع إيران كانت "جيدة جداً"، كما أشار مسؤولون إيرانيون أيضاً إلى إحراز تقدم، رغم أن الكثير من العقبات لا يزال قائماً، بينما يسعى الجانبان إلى تنفيذ مذكرة تفاهم وُقعت الأسبوع الماضي.

وكتبت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا في "ستون إكس غروب" (StoneX Group Inc)، في مذكرة: "لا تزال أسواق الذهب والفضة خاضعة لعوامل خارجية، ولا تزال مترددة في التحرك في أي من الاتجاهين". وأضافت: "المراكز الفنية ليست جيدة لأي من المعدنين، رغم أن بعض التدفقات تتحسن".

تراجع الذهب الفوري 1.8% إلى 4115 دولاراً للأونصة عند الساعة 10:28 صباحاً في لندن. وانخفضت الفضة 4.2% إلى 62.352 دولار للأونصة. وتراجع كل من البلاتين والبلاديوم أيضاً، بينما ارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بنسبة 0.2%.
 
عودة
أعلى