
تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، وسط تقييم السوق لعوامل متباينة، تشمل احتمالات التوصل إلى هدنة بين أميركا وإيران، في مقابل استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% إلى 105.55 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.7% إلى 92.89 دولار للبرميل.
ويأتي ذلك بينما يستكشف مفاوضون أميركيون وإيرانيون في نيويورك مساراً تدريجياً لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، وفقاً لمصادر مطلعة على المفاوضات هذا الأسبوع.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس الخميس إن الولايات المتحدة هي التي يجب أن تقرر متى تنتهي الحرب بين البلدين.
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير شباط، تراجعت شحنات النفط والغاز العالمية بنحو الخُمس.
وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد» لرويترز: «تساعد الآمال الدبلوماسية بشكل أساسي أسعار النفط على الصمود في مواجهة الضربات العسكرية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية».
وكانت أسعار النفط قد لامست أمس الخميس أعلى مستوياتها في أسبوع، مع ارتفاع كلا الخامين بما يصل إلى 5%. ومنذ بداية الأسبوع، ارتفع خام برنت 1.7%، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط 7.2%.
وبلغ الفارق السعري بين الخامين أعلى مستوى له منذ مايو أيار، مسجلاً 12.50 دولار للبرميل.
وتقف المخاوف من فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل، ما قد يؤدي إلى إغراق السوق المحلية، إلى حد كبير وراء اتساع الفارق السعري، إذ عادة ما يتحرك الخامان القياسيان بالتوازي، رغم تداول الخام الأميركي عادة بخصم مقارنة بخام برنت.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث التي تتخذ من نيودلهي مقراً لها: «يعكس اتساع الفارق بين خامي برنت وغرب تكساس الوسيط تبايناً متزايداً بين مخاطر الإمدادات العالمية وأساسيات السوق الأميركية».
وأضافت ساشديفا لرويترز أن خام برنت يحمل علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة بسبب استمرار العقبات أمام الإمدادات من منطقة الخليج، بينما يسهم ارتفاع الإنتاج والمخزونات الأميركية في إبقاء خام غرب تكساس الوسيط عند خصم كبير مقارنة بخام برنت.