النفط يتراجع وسط مؤشرات بانحسار اضطرابات الامدادات

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,337
الإقامة
Turkey
1789651432128.png

واصلت أسعار النفط تراجعها وسط مؤشرات على أن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط تتجه إلى الانحسار، مع سعي السعودية إلى إعادة تشغيل جزئية لخط أنابيب حيوي.

تراجع سعر مزيج "برنت" مقترباً من مستوى 102 دولار للبرميل، بعدما خسر 2.7% يوم الأربعاء، فيما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط دون 100 دولار. وتسعى السعودية إلى استعادة نحو نصف طاقة خط أنابيب "شرق-غرب" خلال أيام، واستعادة التشغيل الكامل خلال ستة أسابيع، وفقاً لما أوردته "بلومبرغ"، بعدما أوقفته الأسبوع الماضي إثر هجمات. وفي الوقت نفسه، باعت المملكة كميات أكبر من النفط إلى شركات التكرير الآسيوية للاستلام من موقع خارج مضيق هرمز مباشرة.



ارتفعت أسعار الخام بأكثر من 70% هذا العام، ما أجج الضغوط التضخمية التي دفعت بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، والإشارة إلى مزيد من التشديد النقدي. وعكست بعض عمليات التداول المرتبطة بالتضخم مسارها الخميس، إذ صعدت الأسهم وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع أسعار النفط.

مخاطر إمدادات النفط مستمرة

رغم ذلك، لا تزال المخاطر قائمة مع تعطيل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تدفقات النفط واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

كما يواصل المتداولون متابعة الأوضاع في اليمن، وسط الاضطرابات التي سببتها جماعة الحوثي قرب مضيق باب المندب الحيوي جنوبي البحر الأحمر، وتهديدها لحركة الملاحة.

وقال أرنى لومان راسموسن، كبير المحللين لدى "غلوبال ريسك مانجمنت" (Global Risk Management) التي يقع مقرها في كوبنهاغن لـ"بلومبرغ": "إعادة الفتح الجزئي لخط شرق-غرب، إلى جانب مرور تدفقات النفط السعودي عبر مضيق باب المندب عبر نقل الشحنات من سفينة لأخرى عاملان يدعمان تراجع أسعار النفط على المدى القصير".

كما يعكس تراجع أسعار النفط الخميس، جزئياً، بعض عمليات جني الأرباح بعد أسبوعين من الارتفاع.

وأوضح لومان راسموسن: "نرى في هذا التراجع فرصة للشراء على مستوى النفط الخام والمنتجات المكررة. فقد تراجعت الأسعار، لكن مخاطر الإمدادات الأساسية مستمرة".

وتعرض خط أنابيب "شرق-غرب"، الذي ينقل النفط عبر السعودية إلى ساحلها على البحر الأحمر، لأضرار في هجمات الأسبوع الماضي، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع. وأصبح الخط مساراً بديلاً حيوياً للشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي لا يزال موضع نزاع بين واشنطن وطهران.

تقديرات متباينة لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز

تختلف التقديرات بشأن الكميات التي تمر عبر هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت لقناة "فوكس بيزنس" إن 18 مليون برميل من الخام والمنتجات النفطية عبرت المضيق في أحد أيام هذا الأسبوع، وإن متوسط الأيام السبعة بلغ 11 مليون برميل يومياً. وفي المقابل، قدرت "كلاركسونز ريسيرش" (Clarksons Research) الرقم اليومي بنحو 8 ملايين برميل، بحسب "بلومبرغ".


ومن المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترمب قادة من دول الخليج الثلاثاء المقبل في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث تطورات الصراع، بحسب ما أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن أشخاص مطلعين على الخطة.


وقال ترمب خلال فعالية انتخابية في نورث كارولاينا إن الحرب ستنتهي "قريباً جداً"، مكرراً تصريحات أدلى بها أكثر من مرة خلال الأشهر السبعة الماضية. وأضاف: "يمكننا التوصل إلى اتفاق في أي وقت نريده".

الكونغرس يقر مشروع قانون بشأن مشتري النفط الروسي

في الولايات المتحدة أيضاً، أعطى الكونغرس الموافقة النهائية على مشروع قانون يمنح ترمب سلطات جديدة لفرض رسوم جمركية على الدول التي تشتري المنتجات النفطية الروسية، وقد تشمل الصين والهند.

ولاقى التشريع، الذي سيُحال إلى مكتب الرئيس لتوقيعه، ترحيباً من مسؤولين أوكرانيين يتطلعون إلى مؤشرات على دعم واشنطن في معركتهم ضد الغزو الروسي.

وتستهدف كييف منذ أشهر مصافي النفط الروسية بموجات من هجمات الطائرات المسيّرة. ودفع ذلك موسكو إلى حظر معظم صادرات الديزل لإعطاء الأولوية للإمدادات المحلية، فيما يدرس المسؤولون تمديد القيود حتى أكتوبر. وارتفعت أسعار التجزئة الأميركية لهذا الوقود الصناعي إلى مستوى قياسي.

أحدث تحركات أسعار النفط

انخفض سعر العقود الآجلة لمزيج "برنت" للتسليم في نوفمبر 3.3% إلى 102.33 دولار للبرميل عند الساعة 1:17 بعد الظهر في لندن.

كما تراجع سعر العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس" الوسيط 2.6% إلى 99.75 دولار للبرميل.
 
عودة
أعلى