
صعدت أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في ظل تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات للمرة الأولى منذ شهر تقريباً، وإدعاء طهران إصابة الألغام لناقلة في مضيق هرمز.
وارتفع سعر مزيج "برنت" تسليم نوفمبر متخطياً 91 دولاراً للبرميل، فيما تجاوز سعر خام "غرب تكساس" الوسيط 86 دولاراً.
استهدفت القوات الأميركية يوم الأحد منصات إطلاق صواريخ إيرانية كانت تستعد لنشر ألغام في الممر المائي، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إنه هاجم قواعد جوية أميركية في الأردن، فيما تعامل الجيش الإماراتي مع طائرة مسيرة قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية.
أعلن الحرس الثوري، بشكل منفصل، أن لغمين أصابا ناقلة عملاقة لم تُحدد هويتها كانت تحاول الإبحار عبر المسار الجنوبي في هرمز، بحسب ما نقله تقرير للتلفزيون الرسمي الإيراني عن بيان. ولم يصدر أي تأكيد مستقل لاستهداف السفينة.
هرمز يبقى محوراً رئيسياً لتدفقات النفط
يختتم الخام شهراً آخر حافلاً بالتقلبات، تحركت خلاله العقود الآجلة لمزيج "برنت" ضمن نطاق بلغ نحو 17 دولاراً للبرميل. وتأثرت الأسعار بالجهود المتقطعة لإنهاء الحرب، من بينها تعهد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بتكثيف الجهود الرامية لشل اقتصاد إيران.وفي إطار هذا المساعي، تواصل القوات الأميركية فرض حصار بحري على موانئ البلاد، ما أثر على صادرات طهران النفطية.
رغم ذلك، يمر ما بين 6 ملايين و8 ملايين برميل من الخام يومياً عبر هرمز، معظمها من المنتجين الآخرين في منطقة الخليج العربي، وفقاً لمتعاملين يراقبون الشحنات.
ولفت أولي هانسن، مدير استراتيجية السلع الأولية لدى "ساكسو بنك" (Saxo Bank)، إلى أن "العامل الحاسم الجدير بالمتابعة هو إمدادات النفط، وما دامت تواصل التدفق عبر مضيق هرمز، سيظل الإقبال على الشراء في السوق محدوداً خشية حدوث تطور معاكس مفاجئ".
وقال القائد الأعلى للقوات الأميركية في الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي إن القوات الأميركية أزالت الألغام الإيرانية من هرمز، معلناً أن ممرات الشحن مفتوحة، رغم أن حلفاء واشنطن أبدوا شكوكاً بشأن هذا الادعاء.
واشنطن تتجه إلى النفط الفنزويلي لتعزيز الاحتياطي
ورفع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أسعار المنتجات النفطية، لا سيما الديزل. ومن المقرر أن يلتقي ترمب يوم الثلاثاء مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكرير لمناقشة سبل خفض الأسعار. وارتفع متوسط أسعار بيع الديزل بالتجزئة 57% هذا العام، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية.وكتب محللون في "غولدمان ساكس غروب" (Goldman Sachs Group) في مذكرة: "أدت الضربات المتزايدة على المصافي في الشرق الأوسط وروسيا إلى مزيد من الشح في طاقة التكرير العالمية التي كانت تعاني ضغوطاً بالفعل".
وضاعف البنك بأكثر من مرتين تقديراته لهوامش الديزل الأميركية والأوروبية فوق سعر "برنت" إلى 63 دولاراً و49 دولاراً للبرميل في 2027.
أحدث تحركات الأسعار
وفي أحدث تعاملات، صعد سعر العقود الآجلة لمزيج "برنت" تسليم نوفمبر 3.7% إلى 91.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 9:44 صباحاً في لندن.وصعد سعر العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس" الوسيط تسليم أكتوبر 3.6% إلى 86.69 دولار للبرميل.