
تمسكت أسعار النفط بالمكاسب التي حققتها نهاية الأسبوع الماضي، مع استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
بلغ سعر مزيج "برنت" نحو 84 دولاراً للبرميل، بعدما قفز بأكثر من 5% خلال الجلسات الثلاث السابقة، فيما تجاوز سعر خام "غرب تكساس الوسيط" 78 دولاراً للبرميل.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال نهاية الأسبوع إن التوصل إلى اتفاق مع عُمان لتجدي مسار للشحن عبر هرمز بات "قريباً جداً"، مستبعداً في الوقت الراهن إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بسبب انتهاكات لاتفاق سلام مؤقت في يونيو، بحسب "بلومبرغ".
ومع ذلك، حذر من أن أي اتفاق لن يعيد فتح الممر المائي على الفور، ما يحد من الآمال في عودة سريعة لتدفقات الطاقة المتعطلة.
رغم ذلك، أكدت طهران يوم الإثنين أن إعادة فتح المضيق تتطلب إنهاء الولايات المتحدة حصارها للسفن الإيرانية ودفع تعويض عن الأضرار.
من جهته، أشار الرئيس دونالد ترمب إلى تحليه بالصبر، قائلاً لموقع "أكسيوس" يوم الأحد إن الولايات المتحدة باتت الآن "تخفف التصعيد". وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من تهديد ترمب بشن ضربات على إيران، ثم تراجعه عنها.
وقالت واشنطن مراراً إنها منخرطة في محادثات بشأن إدارة مضيق هرمز، وهو ادعاء تعارضه طهران.
السوق في حالة تأهب
قال حارس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال" (Karobaar Capital)، ومقرها في شيكاغو، لـ"بلومبرغ": "سيظل الاتجاه صعوداً ما دامت الأسواق تسعر احتمال اضطراب الإمدادات بدلاً من التأكد من عودة التدفقات إلى طبيعتها"، وأضاف: "أتوقع أن تواصل المخاطر الجيوسياسية دعم الأسعار إلى أن تعود الإمدادات إلى مستوياتها المعتادة فعلياً".قبل الحرب، كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي في العالم يصدّر عبر هرمز إلى الأسواق العالمية.
وتجنبت السوق تعرضها لضغوط شديدة للغاية بفعل عدد من العوامل، من بينها ضعف الطلب الصيني والإفراج عن الاحتياطيات الطارئة، لكن هوامش الأمان في الإمدادات أصبحت ضعيفة إلى حد خطير.
ولا تزال مخاطر اندلاع تصعيد في أنحاء الشرق الأوسط مرتفعة، ما يبقي السوق في حالة تأهب.
في سياق متصل، أخمدت فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة "أرامكو السعودية" حريقاً اندلع فجر الأحد في أحد المرافق التابعة لمصفاة جازان، من دون تسجيل أي إصابات، وفق منشور صادر عن وزارة الطاقة السعودية.
لم يوضح المنشور أسباب الحريق أو حجم الأضرار، كما لم يشر إلى تأثير الحادث على عمليات المصفاة أو معدلات الإنتاج. وأضافت الوزارة على منصة "إكس" أن الجهات المختصة تستكمل "الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادثة".
ويقع مجمع ومصفاة جازان للبتروكيماويات على ساحل البحر الأحمر في جنوب غرب السعودية، وتبلغ قيمته 21 مليار دولار.
وفي أحدث تعاملات، ارتفع سعر العقود الآجلة لمزيج "برنت" للتسوية في أكتوبر 0.6% إلى 84.04 دولار للبرميل عند الساعة 9:24 صباحاً في لندن، واستقرت العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس" الوسيط للتسليم في سبتمبر عند 78.53 دولار للبرميل.