النفط يعمق خسائره بعد مؤشرات ايجابية عن الجهود الدبلوماسية حول هرمز

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,407
الإقامة
Turkey
1790087770567.png

واصلت أسعار النفط التراجع بعد تقارير عكست مؤشرات أولية على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وأخرى تُشير إلى استعداد السعودية لاستئناف صادرات الخام عبر ميناء ينبع عبر خط أنابيب رئيسي يمتد عبر أراضي المملكة.

انخفض سعر مزيج "برنت" إلى دون 98 دولاراً للبرميل، بعدما أفادت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع المستوى لم تكشف عن هويته، بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا رُفع الحصار الأميركية عنها، وأشارت إلى أن طهران تحاول كسر الجمود المستمر في الصراع، وأن المقترح الإيراني سيستخدم أساساً للمحادثات مع الوسطاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن جهته، أشار الحرس الثوري إلى أنه لا بد من التفاوض إذا كان ذلك في المصلحة الوطنية.


على الجانب الآخر، أفادت تقارير بأن السعودية تستعد لإعادة تشغيل خط أنابيب "شرق- غرب"، الذي أوقفته قبل 10 أيام تقريباً إثر هجمات، لتستأنف المملكة بذلك صادراتها من الخام عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر.

من المُقرر أن يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، وقد يلتقي على هامش الاجتماعات نظيره الإيراني مسعود بزشكيان. كما سيستضيف الرئيس الأميركي قمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال حمد حسين، كبير اقتصاديي المناخ والسلع الأولية في شركة "كابيتال إيكونوميكس" (Capital Economics) لـ"بلومبرغ" إن السوق "ستراقب أي تقدم على الجبهة الدبلوماسية مع لقاء الرئيس ترمب الرئيسين بزشكيان وشي". لكنه أضاف أنه لا يوجد ما يضمن أن تسفر المحادثات عن تقدم ملموس، بالنظر إلى استمرار التباعد الكبير بين مطالب الولايات المتحدة وإيران.

مساعٍ سابقة لإنهاء الحرب لم يكتب لها النجاح​

جرت محاولات عديدة لإنهاء الحرب التي تهز أسواق الطاقة منذ أكثر من ستة شهور. لكن هذه المساعي باءت بالفشل حتى الآن، بما فيها اتفاق سلام مؤقت دخل حيز التنفيذ لفترة قصير خلال الصيف. وتحاصر الولايات المتحدة الموانئ الإيرانية منذ ذلك الحين، ما يحد من إيرادات طهران من صادرات الطاقة الحيوية.

وجاء رد إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز، ورغم استمرار إمدادات بملايين البراميل في عبور الممر الملاحي يومياً، لا تزال التدفقات دون مستويات ما قبل الحرب.

ورغم التقارير عن المقترح الإيراني، فإن احتمال توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق لا يزال أبعد ما يكون عن الحسم، فسبق أن قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، خلال محادثات سابقة لوقف إطلاق النار إن الرئيس ترمب لن يتمكن من فرض إرادته على إيران، وإن بلاده لن تستسلم.

المخاطر المحيطة بإمدادات الشرق الأوسط مرتفعة ​

في المقابل، لا تزال مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط مرتفعة، إذ أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة تعرضت، بحسب التقارير، لضربة في مضيق هرمز يوم الاثنين. وأظهرت بيانات الأقمار الصناعية قفزة في عمليات التحميل المرصودة للسعودية من داخل الخليج العربي، ما يشير إلى أن المملكة أعادت توجيه صادراتها نحو الممر المائي بعد توقف خط أنابيب رئيسي عابر للبلاد.


وفي ليبيا، تراجع إنتاج أكبر حقل نفطي في البلاد بأكثر من النصف، بعدما أغلقت جماعة مسلحة خط أنابيب يمتد إلى محطة الزاوية للتصدير. وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن حقل الشرارة يضخ حالياً نحو 127 ألف برميل يومياً.

صراع روسيا وأوكرانيا يفاقم الضغوط على أسعار النفط ​

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 60% منذ بداية العام، بعدما عطلت الحرب في الشرق الأوسط الشحنات عبر مضيق هرمز، فيما ألحق الصراع الروسي الأوكراني أضراراً بالبنية التحتية للطاقة. وصعدت أسعار المنتجات المكررة بوتيرة أسرع من الخام، إذ قفزت أسعار التجزئة للديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي يتجاوز 6.50 دولار للغالون.

ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الدول الأعضاء إلى إرسال مزيد من السفن الحربية لحماية الملاحة في البحر الأحمر، في خطوة قد تعزز عملية "أسبيدس" (Aspides). وقالت كالاس للصحفيين في نيويورك إن المبادرة، المستمرة منذ 2024، "تحتاج إلى مزيد من الأصول البحرية ومزيد من الأصول الجوية للتعامل مع المستوى المتزايد من التهديدات في المنطقة".

وبشكل منفصل، اقترحت إدارة ترمب إنشاء صندوق بقيمة 5 مليارات دولار للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت جراء الحرب في أنحاء المنطقة. وستقود "مؤسسة تمويل التنمية الأميركية" ما يسمى "الشراكة من أجل البناء والثقة بين الحلفاء" (Partnership for Allied Construction & Trust)، بهدف تشجيع الاستثمار وإعادة الإعمار والتوسع الاقتصادي، وفقاً لوثيقة تحدد ملامح الفكرة.

وأدت القفزة الواسعة في أسعار الطاقة هذا العام إلى تأجيج التضخم، ما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي لإبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار. وقال ألبرتو موساليم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد تظل ضرورية لتحقيق هدف البنك المركزي.

وفي أحدث تعاملات، انخفض سعر العقود الآجلة لمزيج "برنت" للتسليم في نوفمبر 2.8% إلى 97.50 دولار للبرميل عند الساعة 9:53 صباحاً في لندن.
 
عودة
أعلى