النفط يمحو مكاسبه الماضية مع توسع تدفقات مضيق هرمز

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,090
الإقامة
Turkey
1782389526823.png

محا مزيج "برنت" كل مكاسبه التي حققها خلال الحرب، بعدما زادت التدفقات عبر مضيق هرمز عقب إحراز تقدم في اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

واصل المؤشر العالمي التراجع للجلسة الرابعة، وهبط إلى ما دون 72.48 دولار للبرميل، وهو سعر إغلاقه قبل الحرب، قبل أن يتذبذب حول ذلك المستوى. فيما حام سعر خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 70 دولاراً.

وأصبحت أجزاء رئيسية من السوق فجأة غارقة في المعروض، مع إغراق المشترين بعروض من الشرق الأوسط وكذلك أفريقيا، في انعكاس دراماتيكي أدى إلى ضعف واسع في الأسعار.

تراجع أسعار النفط يقلص مخاوف التضخم

يمثل التراجع ذروة مرحلة حافلة بالتقلبات في أسواق النفط خلال الأشهر القليلة الماضية، شهدت تجاوز عقود الخام 125 دولاراً للبرميل، وصعود أسعار الإمدادات الفعلية إلى مستويات قياسية، قبل أن تنخفض لاحقاً. وجرى تجنب السيناريو الأسوأ لتوقعات الأسعار بفضل تراجع الطلب، في الصين على الأخص، إلى جانب استخدام خطوط الأنابيب كمسارات بديلة في الشرق الأوسط، فضلاً عن السحب الضخم من مخزونات الطوارئ.

وسيهدئ أحدث تراجع في الأسعار، عقب إعادة فتح مضيق هرمز، المخاوف المرتبطة بالتضخم، وسيسهم في تراجع الأسعار في محطات الوقود، وهو أمر أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من عدم حدوثه بالسرعة الكافية.

قال المحلل لدى "بي في إم أويل أسوسيتس" (PVM Oil Associates)، تاماس فارغا، إن "هناك قناعة متزايدة بأن العرض سيتجاوز الطلب على المديين القصير والمتوسط مع إعادة فتح مضيق هرمز". وأضاف أن هناك "تغير كبير في معنويات السوق" خلال الأسابيع الماضية.

وتزايدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل مطرد خلال الأيام القليلة الماضية، وتدفقت إمدادات الخام عبر الممر الملاحي في وقت سابق من الأسبوع بأسرع وتيرة منذ اندلاع الحرب.

ويتوقع "غولدمان ساكس" أن صادرات دول الخليج من الخام عادت إلى نحو ثلثي المستويات المعتادة، وأن وتيرة الانخفاض الملحوظ في المخزونات العالمية قد تباطأت.

وقد أشارت الولايات المتحدة وإيران إلى إحراز تقدم بعد محادثات أولية لإنهاء الحرب، رغم أن مزاعمهما تباينت أحياناً، ومن المرجح أن تواجه محادثات إضافية بشأن موضوعات تشمل السياسة النووية ووقف إطلاق النار في لبنان عقبات. ومع ذلك، أدى التفاؤل المبكر بشأن اتفاق دائم إلى عبور مزيد من الناقلات مضيق هرمز علناً مع تشغيل إشاراتها عبر الأقمار الاصطناعية.

زيادة المعروض تضغط على الأسعار

دفع ارتفاع توافر النفط أسعار الإمدادات الفعلية إلى الانخفاض من أنغولا إلى الإمارات. وتحول فرق السعر بين العقدين الأقرب أجلاً لمزيج "برنت"، وهو مقياس تراقبه السوق عن كثب، إلى هيكل "كونتانغو" هبوطي يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ بدء الحرب.

من المقرر أن يضيف إعفاء أميركي مؤقت يسمح بشراء النفط الإيراني الذي جرى تحميله بالفعل مزيداً من المعروض. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات مرتبطة بالتمويل والتأمين، من المرجح أن تحدّ من المبيعات.

ومن القضايا الأخرى التي من المرجح أن تثير مخاوف هي احتمال سعي إيران إلى فرض رسم على المرور عبر هرمز. وقال ترمب للصحفيين يوم الأربعاء، إن الرسوم ستكون "خطاً أحمر" في مفاوضات الولايات المتحدة مع طهران، قائلاً إنه سيرفض اتفاقاً نهائياً إذا تم تضمين هذه الرسوم فيه.

جاء جزء كبير من النجاح في حل مشكلة إمدادات النفط بعد اندلاع الحرب على حساب المخزونات التي ستحتاج إلى إعادة ملئها، بما في ذلك في الولايات المتحدة. وانخفضت المخزونات في "كوشينغ"، أوكلاهوما، إلى نحو 19 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو ما يقل عن المستوى الذي يُعتبر الحد الأدنى المطلوب للتشغيل.

قالت كارولين كيسان، العميدة المشاركة في "مركز الشؤون العالمية" بجامعة نيويورك إنه "أمر مذهل إلى حد كبير، التحول في السعر والسردية حتى مقارنة بما كانت عليه السوق قبل أقل من أسبوعين". وأضافت: "فكرة أننا نتحول إلى رؤية مزيد من المعروض مع انخفاض الطلب دفعت حقاً التحول الهبوطي في الأسعار".

وفي أحدث التعاملات، انخفض سعر العقود الآجلة لمزيج "برنت" تسوية أغسطس 1.2% إلى 72.85 دولار للبرميل عند الساعة 9:26 صباحاً في لندن، بعدما لامست 72.24 دولار في وقت سابق من الجلسة، وتراجعت العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس الوسيط" 1% لتتداول بسعر 69.63 دولار للبرميل. وعلى أساس الإغلاق فإن سعر الخام الأميركي يقترب من مستواه قبل الحرب عند 67.02 دولار للبرميل، بعدما بلغ ذروته خلال الصراع عند أعلى قليلاً من 119دولاراً في مارس.
 
عودة
أعلى