
واصل النفط ارتفاعه للجلسة الثانية، إذ أثار تجدد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف بشأن استمرار اضطرابات تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، حيث استُهدفت ناقلتان للخام بمقذوفات.
ارتفع سعر مزيج "برنت" إلى نحو 92 دولاراً للبرميل بعدما ضربت القوات الأميركية جزيرة في هرمز، وردت إيران بهجمات على الإمارات والأردن، في أول تبادل لإطلاق النار منذ نحو شهر. كما أُصيبت ناقلتا نفط عملاقتين بمقذوفات مجهولة بفاصل زمني قصي خلال عبورها مضيق هرمز، نقطة المرور الحيوية. واقترب سعر خام "غرب تكساس" الوسيط من 88 دولاراً بعدما ارتفع 2.8% يوم الاثنين، في أكبر مكسب له خلال ثلاثة أسابيع.
وحقق الخام ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس بعد شهر متقلب، إذ تأثرت الأسعار بالجهود المتقطعة لإنهاء الحرب، بما في ذلك تعهدات الولايات المتحدة بشل اقتصاد إيران. وقلل الرئيس دونالد ترمب من المخاوف من أن الصراع يستنزف القوة النارية الأميركية، واصفاً إياه بأنه "حرب صغيرة".
واستهدفت إيران قواعد جوية أميركية في الأردن، غير أن وسائل إعلام محلية أفادت بأن الصواريخ اعتُرضت ودُمرت قبل أن تسبب أي أضرار. وقال ترمب لشبكة "فوكس نيوز" يوم الاثنين إن الولايات المتحدة سترد على الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية، ما يثير احتمال الدخول في دورة من التصعيد العسكري.
صادرات الخام مستمرة رغم اضطراب هرمز
قال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في "تي دي سيكيوريتيز" (TD Securities) إن "المتداولين خفضوا صافي مراكزهم في النفط الخام خلال الأسبوع مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المرحلة المقبلة من الصراع مع إيران". وأضاف: "ما زلنا نتوقع ارتفاع أسعار الخام، إذ لا توجد مؤشرات على استئناف حركة العبور الطبيعية عبر مضيق هرمز في الأجل القريب".وقال عدد من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين الحاليين والسابقين إنهم يتوقعون استمرار الصراع لأشهر. وتسببت الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، إلى جانب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، في ارتفاع أسعار المنتجات المكررة بوتيرة أكثر حدة من الخام مع شح الإمدادات، لا سيما الديزل.
ولا تزال صادرات الخام تمر عبر هرمز، غالباً على متن ناقلات أغلقت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها. ويتمكن منتجو الخليج، بما في ذلك الإمارات والسعودية والكويت والعراق، جميعاً من إخراج بعض البراميل من مياه المضيق الحيوي.
ومع ذلك، تواجه السفن العابرة للممر المائي تهديداً مستمراً بالتعرض لهجوم. وأفادت ناقلة بأنها أصيبت بثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء تحركها إلى خارج هرمز قرب عُمان، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه الشحن في المنطقة.
وفي سياق منفصل، أعادت "شركة بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك) قدرتها الكاملة في مصفاة "الرويس" بعد تعرضها لأضرار في وقت سابق من الحرب، وفقاً لأشخاص مطلعين على الوضع. وتعمل المنشأة، وهي واحدة من أكبر المصافي في العالم، بكامل طاقتها منذ نحو شهر، ما يعزز صادرات الديزل ووقود الطائرات.
أحدث تحركات أسعار النفط
ارتفع سعر العقود الآجلة لمزيج "برنت" تسوية نوفمبر 2% إلى 92.33 دولار للبرميل عند الساعة 9:53 صباحاً في لندن.كما ارتفعت العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس" الوسيط تسليم أكتوبر 2.4% إلى 87.82 دولار للبرميل.