
قررت اليابان رفع تجميد الأصول وتدابير أخرى مفروضة على 16 كياناً سورياً، من بينها مصارف وشركات نفط ووزارتا الدفاع والداخلية، في خطوة جديدة لتخفيف العقوبات التي فرضتها طوكيو على سوريا منذ عام 2011.
وقالت السفارة اليابانية في سوريا، في بيان صحفي بتاريخ 29 سبتمبر 2026، إن الحكومة اتخذت القرار في ضوء التطورات اللاحقة المتعلقة بسوريا، ومع مراعاة العلاقات الثنائية بين البلدين. ويأتي التحرك بعد رفع جزئي سابق للتدابير في يناير 2025.
وتشمل قائمة الكيانات التي سترفع عنها القيود "سيريتل"، ومؤسسة الإسكان العسكري، والمصرف العقاري، وإدارة الأمن السياسي، والمصرف التجاري السوري، والمصرف التجاري السوري اللبناني، والشركة السورية لتسويق النفط "سيترول"، والمؤسسة العامة للنفط، والشركة السورية للنفط، والشركة السورية لنقل النفط.
كما تضم القائمة الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وبنك سوريا الدولي الإسلامي، ووزارتي الدفاع والداخلية، والمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، وشركة محروقات، وفق البيان.
ويكتسب القرار أهمية اقتصادية بالنظر إلى أن قائمة رفع القيود تضم مؤسسات مصرفية وكيانات عاملة في قطاع النفط، وهما من القطاعات التي تؤثر القيود المالية على قدرتها على تنفيذ المعاملات والتعامل مع الأطراف الخارجية. ولم يتضمن البيان تقديراً لحجم الأصول التي سيشملها رفع التجميد أو أثراً مالياً متوقعاً للقرار.
تخفيف تدريجي للعقوبات
كانت اليابان قد فرضت منذ 2011 تجميداً للأصول وتدابير أخرى على الرئيس السوري السابق بشار الأسد وأفراد وكيانات مرتبطة بنظامه. وبعد سقوط النظام في ديسمبر 2024، بدأت طوكيو تخفيف بعض هذه الإجراءات، بالتوازي مع خطوات اتخذتها دول كبرى أخرى، بحسب البيان الياباني.ولا يعني القرار إنهاء منظومة العقوبات اليابانية المرتبطة بسوريا بالكامل. إذ قالت السفارة إنه بعد أحدث جولة من رفع القيود، ستظل تدابير تجميد الأصول وغيرها سارية على 59 فرداً و15 كياناً مرتبطاً بنظام الأسد.
وتشير هذه الأرقام إلى أن طوكيو تتجه إلى تخفيف مستهدف للقيود بدلاً من إلغائها دفعة واحدة، مع إخراج مؤسسات حكومية وتجارية من القائمة والإبقاء على عقوبات تطال أفراداً وكيانات أخرى.
ومن شأن القرار أن يفتح المجال أمام الكيانات المشمولة لاستعادة قدر أكبر من الوصول إلى المعاملات التي كانت تقيدها التدابير اليابانية، فيما سيعتمد الأثر الاقتصادي الأوسع على مسار تخفيف القيود الدولية الأخرى ومدى عودة المؤسسات السورية إلى النظام المالي والتجاري العالمي.