تحركات طفيفة في الأسهم العالمية قبيل قرار الفيدرالي

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
3,550
الإقامة
Turkey
1793198553507.png

سجلت عقود الأسهم الأميركية مكاسب طفيفة قبيل صدور النتائج المالية لكبرى شركات التكنولوجيا من حيث القيمة السوقية وقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق الأربعاء.

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.2%، في حين صعدت عقود "ناسداك 100" بنسبة 0.4%، في إشارة إلى أن المؤشر يتجه للارتفاع لليوم الثالث توالياً، بعد أن دفعت النتائج القوية لعملاقة الرقائق "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) الأسهم المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى الارتفاع.



وارتفع سعر مزيج "برنت" متخطياً 116 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة بعد تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة قد تستأنف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل، مع متابعة المتداولين أيضاً تقارب نتائج الانتخابات في إسرائيل.

تجدد الثقة في الذكاء الاصطناعي وترقب لقرار الفيدرالي​

ينتقل المتداولون إلى أسهم التكنولوجيا مجدداً مع تجدد الثقة في أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي سيؤتي ثماره قبيل إعلان نتائج شركتي "ألفابت" و"مايكروسوفت" بعد إغلاق الجلسة.


كما يتحول الاهتمام إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي، المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف قبيل قرار البنك المركزي.

لم يطرأ تغير يُذكر على الدولار الأميركي، وتراجع سعر الذهب 0.1% إلى 4055 دولاراً للأونصة، في حين استقرت بتكوين عند 80672 دولاراً.

وقال جاي مالهي من "فاندا ريسيرش" (Vanda Research): "هناك مؤشرات كافية على انتهاء موجة تصفية المراكز في أسهم التكنولوجيا، ما ساعد في دعم انتعاشها الأخير". وأضاف: "تشكل النتائج القوية لشركة إس كيه هاينكس بداية إيجابية، غير أن التوقعات بشأن الإنفاق الرأسمالي لدى كبرى شركات الحوسبة السحابية تمثل خطراً رئيسياً، وقد تدفع هذه العقبة بعض المستثمرين إلى التريث لحين صدور نتائج أعمال تلك الشركات"، بحسب "بلومبرغ".

في الأسواق الأخرى، تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.2%، إذ ضغط ارتفاع أسعار النفط على الأسهم الأكثر تأثراً بالتغيرات الاقتصادية. وصعد سهم "إيه إس إم إنترناشيونال" (ASM International) بما يصل إلى 5% بعد أن رفعت مصنعة معدات إنتاج الرقائق توقعاتها، في حين تباين أداء أسهم البنوك في يوم حافل بالنتائج المالية.

وفي المملكة المتحدة، قلص مؤشر "فوتسي 100" تراجعه مع بدء وزير الخزانة جون هيلي عرض الموزانة على مجلس العموم البريطاني. واستقر الجنيه الإسترليني متراجعاً بشكل طفيف، في حين ارتفعت أسعار السندات الحكومية البريطانية، فتراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنقطتي أساس إلى 5.32%.

قرار الفيدرالي وترقب زيادة الفائدة في ديسمبر​

إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير بالفعل، فقد يواجه رئيسه كيفن وارش ضغوطاً لتفسير مبررات صناع السياسة لعدم التحرك الآن، بعدما صوتوا بالإجماع الشهر الماضي على رفع الفائدة لمعالجة التضخم المتزايد.

أشارت التوقعات الصادرة الشهر الماضي إلى أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يؤيدون زيادة إضافية واحدة لأسعار الفائدة هذا العام، وهي توقعات من المرجح أن يُسأل عنها وارش عندما يتحدث إلى الصحفيين بعد الاجتماع.

ورأى المستثمرون يوم الثلاثاء أن احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يقل عن 10%، لكنهم سعّروا زيادة في اجتماع السياسة النقدية الأخير لهذا العام في ديسمبر.


قالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث لدى "إكس تي بي" (XTB)، بحسب ما نقلته "بلومبرغ": "ينطوي يوم الأربعاء على مخاطر كبيرة مرتبطة بالأحداث المرتقبة، لدرجة أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي مساء اليوم يبدو وكأنه حدث ثانوي". وأضافت: "غير أن هذه النظرة تنطوي على خطورة بالنسبة للمستثمرين"، في ظل توقعات بزيادة أسعار الفائدة الأميركية بما يصل إلى 75 نقطة أساس خلال العام المقبل.

عودة التفاؤل بعد موجة بيع لأسهم الرقائق​

وعاد التفاؤل بالتداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع بعد موجة بيع حديثة في أسهم شركات الرقائق، لكنه يواجه اختباراً رئيسياً مع إعلان نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة خلال الأيام القليلة المقبلة.


وكتب مايكل أورورك، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "جونز تريدينغ إنستيتيوشنال سيرفيسز" (JonesTrading Institutional Services)، في مذكرة: "أطلقت موجة من أخبار الذكاء الاصطناعي صعوداً مدفوعاً بانحسار المخاوف بعد ثلاثة أسابيع من الضغوط على هذه المجموعة"، بحسب "بلومبرغ".

وأضاف أن تلك الأخبار "وفرت الطمأنينة للمستثمرين بأن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى قادرة على مواصلة الإنفاق، وهي تمضي بالفعل في ذلك، حتى لو كانت الشركات الأصغر تواجه ضغوطاً".

مخاطر حرب إيران تضغط على السندات العالمية​

اعتبر غارفيلد رينولدز، رئيس فريق "ماركتس لايف" في "بلومبرغ" أن "برنت وغرب تكساس الوسيط ارتفعا بأكثر من 1%، مع تفاعل المتداولين مع عناوين صحيفة وول ستريت جورنال التي تذكّر باحتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل".

وأضاف أن "هذه الديناميكية ستبقي السندات الحكومية العالمية عرضة لتجدد الانخفاضات، نظراً إلى أن صدمات إمدادات الطاقة تدفع التضخم وتوقعاته على حد سواء إلى الارتفاع بصورة مستمرة".

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير، حتى بعدما جاءت بيانات التضخم لشهر سبتمبر أعلى من المتوقع.

وسيحظى قرار الاحتياطي الفيدرالي بمتابعة بحثاً عن مؤشرات بشأن آفاق السياسة النقدية، في ظل ارتفاع عوائد السندات واستمرار التضخم، ما يعقّد مبررات خفض تكاليف الاقتراض.

ومن المقرر أن يتبع قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة يوم الأربعاء إعلان قرارات السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
 
عودة
أعلى