
تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية خلال تعاملات، يوم الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول، مع هبوط مؤشر ناسداك المركب، في حين سجل مؤشر داو جونز أداءً أفضل نسبياً، وسط تحول المستثمرين من الأسهم الرئيسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى القطاعات الدفاعية في السوق.
وانخفض مؤشر ناسداك المركب الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 2.2%، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.3%، وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%.
وتراجعت أسهم أمازون بنسبة 5% بعدما أعلنت الشركة نتائج الربع الثالث التي جاءت دون توقعات وول ستريت على صعيدي الأرباح والإيرادات. كما سجلت الشركة تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 42.4 مليار دولار، وأبقت على توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 عند 220 مليار دولار.
وهبطت أسهم إنتل بنسبة 26% بعدما قدمت الشركة توقعات ضعيفة للربع الحالي، مشيرة إلى تباطؤ سوق الحواسيب الشخصية. وانخفضت إيرادات مجموعة الحوسبة للعملاء والذكاء الاصطناعي المادي التابعة للشركة بنسبة 5% على أساس سنوي، إلى 8.1 مليار دولار.
كما تراجعت أسهم سانديسك بنسبة 9%، رغم تجاوز نتائجها المالية للربع الأول من سنتها المالية التقديرات. وأعلنت شركة تخزين البيانات عن تجزئة أسهمها بنسبة ثمانية إلى واحد.
وامتدت الضغوط إلى شركات صناعة الرقائق، إذ هبطت أسهم «إيه إم دي» بنسبة 10%، فيما تراجعت أسهم إنفيديا وبرودكوم بنسبة 3% و4% على التوالي.
وفي المقابل، سجلت القطاعات الدفاعية، مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، مكاسب مع انتقال المستثمرين بعيداً عن أسهم التكنولوجيا. وارتفعت أسهم بروكتر آند غامبل وولمارت وكوكاكولا بنحو 2% لكل منها، ما دعم العقود الآجلة لمؤشر داو جونز. كما صعدت أسهم جونسون آند جونسون وميرك، وهما من مكونات المؤشر، بنحو 2%.
وقال متعاملون لدى بنك جيه بي مورغان في مذكرة صدرت الجمعة إن تجدد المخاوف بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي يرجح استمرار التحول بين القطاعات خلال تعاملات اليوم، مع انعكاس الضغوط على التكنولوجيا في أداء المؤشرات الأوسع نطاقاً.
وتأتي التراجعات في وقت يدقق فيه المستثمرون في استثمارات الذكاء الاصطناعي. وكانت أسهم ألفابت قد سجلت الخميس أسوأ أداء يومي في تاريخها، بعدما جاءت نتائج الشركة وإيراداتها في الربع الثالث دون التوقعات، وسجلت تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 9.07 مليار دولار. وأدى هبوط أسهم الشركة الأم لغوغل إلى تراجع ناسداك بأكثر من 1% خلال الجلسة الاعتيادية.
وتختتم تعاملات الجمعة شهر أكتوبر/ تشرين الأول، الذي شهد تقلبات في أسهم الذكاء الاصطناعي، في ظل تركيز المستثمرين على إنفاق الشركات لتطوير البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. ولم ترفع شركتا ألفابت ومايكروسوفت توقعاتهما للإنفاق الرأسمالي.
وفي الوقت نفسه، تواجه شركات الحوسبة السحابية الناشئة، المعروفة باسم «نيوكلاود»، تدقيقاً متزايداً من المستثمرين بشأن مستويات ديونها. وتبرز شركة كور ويف مثالاً على هذه المخاوف، بعدما شهدت عوائد سنداتها ارتفاعاً حاداً، فيما تراجعت أسهمها بأكثر من 36% خلال أكتوبر تشرين الأول. وتتجه أسهم نيوبيوس إلى تسجيل انخفاض بنحو 32% خلال الشهر.
وهبط صندوق «راوند هيل» المتداول لأسهم الذاكرة، الذي يضم شركتي ميكرون وسيجيت تكنولوجي المرتبطتين بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 14% خلال أكتوبر تشرين الأول، فيما تراجع صندوق "آي شيرز" النشط للابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بنسبة 10%.
ومع اقتراب نهاية الشهر، يتجه مؤشر ناسداك المجمع إلى تسجيل تراجع يقارب 5% خلال أكتوبر تشرين الأول، بينما يتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى الانخفاض بنسبة 0.4%، في حين يسير داو جونز على مسار تحقيق مكاسب تتجاوز 2%.
أسهم أمازون تتراجع
تراجعت أسهم شركة Amazon الأميركية العملاقة بنحو 3.21% بعد افتتاح السوق، وذلك بعد أن أعلنت عملاقة التجارة الإلكترونية عن نتائج الربع الثالث التي جاءت دون توقعات المحللين. كما سجلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سالباً بقيمة 42.4 مليار دولار.
أسهم إنتل تهوي يعد نتائج ضعيفة
هوت أسهم شركة Intel بنسبة 28.24% بعد أن أصدرت الشركة المصنعة للرقائق توقعات للربع الرابع جاءت أضعف من المتوقع.
وتتوقع الشركة أن تبلغ ربحية السهم في الربع الرابع 25 سنتاً، مع إيرادات تتراوح بين 15 مليار دولار و16 مليار دولار. وتعد هذه الأرقام أقل من تقديرات "إل إس إي جي" (LSEG) التي أشارت إلى ربحية سهم تبلغ 43 سنتاً وإيرادات قدرها 17.1 مليار دولار.
أسترازينيكا تعزز مكاسبها بعد نتائج واعدة
تجاوزت شركة أسترازينيكا AstraZeneca توقعات السوق في نتائجها الفصلية التي أعلنت عنها يوم الجمعة؛ حيث أكدت أكبر شركة أدوية في بريطانيا أهدافها للمبيعات على المستويين السنوي والمتوسط، مشيرة إلى امتلاكها مجموعة واعدة من الأدوية قيد التطوير.
وقد سجلت إيرادات الربع الثالث نمواً بنسبة 7% (وفقاً لأسعار صرف ثابتة)، لتصل إلى 16.2 مليار دولار، متجاوزةً تقديرات "فاكت سيت" (FactSet) البالغة 16 مليار دولار. كما بلغ الربح الأساسي للسهم 2.79 دولار، متخطياً التوقعات التي كانت تشير إلى 2.59 دولار، وبزيادة قدرها 19% على أساس سنوي.
وأوضحت "أسترازينيكا" أن هذا الأداء القوي جاء مدفوعاً بنمو تجاوز 10% في قطاعات الأورام، وأمراض الجهاز التنفسي والمناعة، والأمراض النادرة؛ مما عوض تراجع المبيعات الناتج عن فقدان حقوق الحصرية لعقار "فاركسيغا" (Farxiga) المخصص لأمراض القلب. كما سلطت الشركة الضوء على قائمة من الأدوية المرشحة التي لم تُطرح في الأسواق بعد.
وقال باسكال سوريوت، الرئيس التنفيذي للشركة، في بيان له: "إن مجموعتنا الغنية من النتائج السريرية المرتقبة بحلول عام 2027 تحمل إمكانات تتجاوز قيمتها عشرين مليار دولار".
وتتوقع "أسترازينيكا" أن تحقق في عام 2026 نمواً في الإيرادات بنسب تتراوح بين متوسطة وعالية (في خانة الآحاد)، ونمواً في الأرباح الأساسية بنسب تتراوح في بداية خانة العشرات.
ويرى معظم المحللين أن الشركة قادرة على تحقيق هدفها المعلن بالوصول إلى مبيعات بقيمة 80 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك على الرغم من فشل تجربة سريرية في يوليو الماضي، وهو أمر قد يؤثر سلباً على هوامش الربح.