الغرور فى الإسلام

رضا البطاوى

عضو فعال
المشاركات
3,342
الإقامة
مصر
الغرور في الإسلام
الغرور في القرآن
الغرور فى الدين
بين الله لرسوله(ص)أن السبب فى إعراض الفريق الكتابى هو أنهم قالوا :لن تمسنا النار إلا أياما معدودات والمراد لن نعذب سوى أيام قليلة بعدها ندخل الجنة وفسر الله هذا بأنهم غرهم فى دينهم ما كانوا يفترون والمراد خدعهم فى حكمهم الذى كانوا يؤلفون من الأقوال ثم ينسبونها إلى الله زورا ومنها قولهم أن دخولهم النار سيكون لأيام قليلة
وفى هذا قال تعالى
"ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم فى دينهم ما كانوا يفترون"
متاع الغرور
بين الله لنا أن الحياة الدنيا هى متاع الغرور والمراد أن نفع الحياة الأولى هو نفع الفناء الخادع
وفى هذا قال تعالى
"وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
الوعد بالغرور
" بين الله للمؤمنين أن الشيطان وهو هوى النفس يعد أى يمنى أى يزين للعباد الباطل وفسر هذا بأنه يقول لهم الغرور وهو الخداع أى الكذب أى الباطل
وفى هذا قال تعالى
"يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا"
زخرف القول غرورا
بين الله لنبيه(ص)أنه جعل لكل نبى عدوا والمراد حدد لكل رسول(ص)من رسله كارها هو شياطين الإنس والجن والمراد مجرمى البشر والجن وهم الكفار وهم يقومون بالتالى يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول والمراد يلقى بعضهم إلى بعض باطل الكلام خداعا لبعضهم وهذا يعنى أن كفار الإنس يغوون بعضهم وكفار الجن يضلون بعضهم عن طريق الكلام الباطل الماكر
وفى هذا قال تعالى
"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا "
التدلية بغرور
بين الله للناس أن الشيطان وهو شهوة النفس قاسمهما أى حلفت لهما على الأتى :إنى لكما من الناصحين أى المخلصين وهذه يعنى أن الشهوة بعد أن أطمعت الأبوين فى الخلود وهو الملك أرادت أن تزيد درجة الإطماع فأقسمت بالله على أنها ناصحة مخلصة فكانت النتيجة أن دلاهما بغرور والمراد أوقعهما بخداع وهذا يعنى أن الشهوة أوقعت الأبوين بالخداع الممثل فى القسم الكاذب
وفى هذا قال تعالى
"وقاسمهما إنى لكما من الناصحين فدلاهما بغرور "
وعد الشيطان الغرور
بين الله لنبيه (ص) الشيطان وهو الكافر يعدهم غرورا أى يخبرهم وهما أى سرابا أى فقرا مصداق لقوله بسورة النساء"الشيطان يعدكم الفقر"وهو الخسران المبين
وفى هذا قال تعالى
وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا"
لا تغرنكم الحياة الدنيا
يخاطب الله الناس طالبهم ألا تغرهم الحياة الدنيا أى ألا يخدعهم متاع المعيشة الأولى وفسر هذا بألا يغرهم بالله الغرور والمراد ألا يخدعهم والمراد يبعدهم عن طاعة دين الرب الغرور وهو الخادع المسمى الهوى الضال
وفى هذا قال تعالى
فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور"
قول الكفار ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا
بين الله للمؤمنين أن الظنون وهى الزلزال هى قول المنافقون وفسرهم بأنهم الذين فى قلوبهم مرض والمراد الذين فى نفوسهم علة هى النفاق :ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا والمراد ما أخبرنا الرب ونبيه إلا كذبا
وفى هذا قال تعالى
"إذ يقول المنافقون والذين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا"
ولا يغرنكم بالله الغرور
خاطب الله الناس وهم الإنس والجن فيقول :إن وعد الله حق والمراد إن قول الرب بالعذاب واقع فلا تغرنكم الحياة الدنيا والمراد فلا تخدعنكم أى ألا تشغلكم زينة المعيشة الأولى عن طاعة حكم الله وفسر هذا بألا يغرنهم بالله الغرور والمراد ألا يبعدهم عن حكم الله الهوى الضال
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور"
وعد الظالمين بعضهم بالغرور
بين له أن الظالمون وهم الكافرون يعد بعضهم بعضا غرورا أى يوحى أى يقول لبعضهم بعضا وهما أى زخرف القول وهو الكذب
وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر
بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا "
غرتكم الأمانى
بين الله لنبيه (ص)أن المنافقون والمنافقات يجيب المؤمنون :بلى ولكنكم فتنتم أى أضللتم أنفسكم أى تربصتم أى انتظرتم أى كفرتم أى ارتبتم أى كذبتم بالحق أى غرتكم الأمانى والمراد خدعتكم الوساوس حتى جاء أمر الله والمراد حتى أتى عذاب الله أى غركم بالله الغرور أى خدعكم فى الله الخادع وهو الهوى الضال وهذا كله يعنى أنهم أبعدوا أنفسهم عن الحق ولذا استحقوا العذاب
وفى هذا قال تعالى
"ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور "
الحياة الدنيا متاع الغرور
بين أن الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى هى متاع الغرور والمراد نفع الخداع وهى لذة المكر للكافر
وفى هذا قال تعالى
"وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
إن الكافرون إلا فى غرور
بين أن الكافرون وهم المكذبون بحكم الله فى غرور أى ضلال أى خداع لأنفسهم
وفى هذا قال تعالى
“وإن الكافرون إلا فى غرور "
النهى عن الاغترار بتقلب الكفار
نهى الله رسوله(ص)فيقول لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد والمراد لا يخدعك تحكم الذين عصوا حكم الله فى الأرض بالظلم أى لا يخدعك تمتع الذين كذبوا فى الأرض متاع قليل أى نفع قصير الوقت ثم يزول ثم مأواهم جهنم أى مقامهم الدائم النار وبئس المهاد أى وساء المقام حيث العذاب الدائم
قال تعالى
"لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد متاع قليل ثم مأواهم النار وبئس المهاد"
ما غرك بربك الكريم
سأل الله الإنسان وهو الكافر:ما غرك بربك الكريم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكافر أن الذى غره أى خدعه أى جرأه على عصيان الرب الكريم هو هواه الضال
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم"
غرور المؤمنين فى نظر المنافقين
بين الله للمؤمنين أن المنافقون وهم المذبذبون بين الإسلام والكفر وفسرهم بأنهم الذين فى قلوبهم مرض أى الذين فى نفوسهم علة النفاق قالوا:غر هؤلاء دينهم والمراد خدع هؤلاء إسلامهم وهذا يعنى أن الإسلام فى رأى المنافقين أغوى المسلمين بوعوده الكاذبة فى رأيهم
وفى هذا قال تعالى
"إذ يقول المنافقون والذين فى قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم "
غرتكم الحياة الدنيا
بين الله لنبيه (ص)أن الله يقول على لسان الملائكة فى القيامة :اليوم ننساكم والمراد الآن نترك رحمتكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد كما تركتم العمل لثواب يومكم هذا ومأواكم النار والمراد ومثواكم وهو مكانكم جهنم وما لكم من ناصرين أى منقذين من النار أى أولياء ذلكم أى دخولكم النار سببه أنكم اتخذتم آيات الله هزوا والمراد أنكم جعلتم أحكام الرب وهى دينه لعبا أى أضحوكة وفسر هذا بقوله وغرتكم الحياة الدنيا والمراد وخدعكم متاع المعيشة الأولى
وفى هذا قال تعالى
"وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا "
ترك من غرتهم الدنيا
طلب الله من نبيه (ص)أن يذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا والمراد أن يدع أى أن يعرض عن التعامل مع الذين جعلوا حكمهم انشغالا أى تنافسا فى الشهوات وغرتهم الحياة الدنيا والمراد وخدعت الكفار أمتعة المعيشة الأولى
قال تعالى
"وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا "
الاغترار بالدنيا
بين الله لنبيه(ص)أنه يقول للكفار على لسان الملائكة:يا معشر أى جمع الجن والإنس وهم البشر ألم يأتكم رسل منكم والمراد ألم يجئكم أنبياء من أنفسكم يقصون عليكم آياتى أى يبلغون لكم أحكامى أى يتلون لكم وحيى وينذرونكم يومكم هذا أى ويخبرونكم حساب أى لقاء وقتكم هذا "فكانت الإجابة :شهدنا على أنفسنا أى أقررنا على ذواتنا وقد غرتهم الحياة الدنيا والمراد وقد خدعهم تمتعهم بالمعيشة الأولى فأقروا ظنا منهم أنهم سيعيشون كما كانوا متمتعين"
وفى هذا قال تعالى
"يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتى وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا "
فلا يغررك تقلبهم فى البلاد
بين الله لنبيه (ص)أن ما يجادل أى يحاجج أى يتكلم فى آيات الله وهى أحكام الرب إلا الذين كفروا وهم الذين كذبوا أحكام الله ويطلب منه ألا يغره تقلبهم فى البلاد والمراد ألا يخدعه تمتعهم وهو حكمهم فى الأرض بالظلم فهذا ليس مقياس لكونهم على الحق
وفى هذا قال تعالى
"ما يجادل فى آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم فى البلاد"
الغرور في الحديث:
-إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الاغترار بالله فلا تحقروا عالما أتاه الله علما منه فإن الله لم يحقره إذ أتاه إياه رواه أبو عبد الرحمن السلمى فى الأربعين فى التصوف والخطأ هنا هو إطلاع الله أهل المعرفة على المكنون وهو الغيب المجهول ويخالف هذا أن الغيب لا يعلمه سوى الله وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو " ثم كيف يكون المكنون علما وهو خفى لا يظهر أليس هذا جنونا ؟​
 
عودة
أعلى